أكرم عاملي: موقع (إنارات) لوقف التضليل الاعلامي

اختار المخرج الفنيّ أكرم عاملي اسم (إنارات) ليطلقه على موقعه الإخباري الالكتروني، لماذا؟ لأن "العنوان في باله منذ زمن بعيد، وكان قد استوحاه من الإضاءات، ولكون الاسم بحسب رأيه، جميل. فالانارة هي الاضاءة على الشيء، والظلمة لا تُكتشف الا بالإنارة".

ليس موقعاً سياسياً
وأي جديد سيضيفه هذا الموقع على المهتمين؟ يعتبر عاملي انه "في الافتتاحية موقف سياسي، و(سلوغون) يحكي عن انتفاخ البطون مقابل فراغ العقول. وليس هناك من يستطيع تصحيح المسار. ففي فترة من الفترات كان رئيس التحرير يحذف ما يريد من مقالاتي، فصرتُ اشعر بالجرح الشخصي من الصحافة العربية واللبنانية اللتين عملت فيهما طويلا، كوني اضافة الى عملي بالاخراج، أنا كاتب نص ولي آرائي". ويتابع: "وجراء عملي في بعض دول الخليج رأيت أنه من الافضل ان يكون لي موقع خاص، وهو ليس موقعا سياسياً، بل يشمل مقالات الرأي، والمجتمع، وقضايا فلسطين المحتلة، والفن، وباب الموضة الموجهة الى النساء، وهي عبارة عن اعمال لفنانين ومصمِّمين لبنانيين، اضافة الى باب السيارات الموجه للرجل، وغيرها من المواد..
ويتابع:" اخترت لـ(إنارات) مجموعة مقالات بالاتفاق مع الكتّاب مباشرة كرضوان مرتضى، وابراهيم الأمين، وأنسيّ الحاج، ونقولا ناصيف، وسامي كليب، ويحيى دبوق.. علما ان محمد حسنين هيكل كان يكتب في السفير بالتزامن مع الأهرام، وكذلك علاء الاسواني وغيرهم. وكنت اخترت خمس وصلات(لنك) لمواقع اخبارية لنقل النص كما هو، كوني أحرر بعض المقالات الواردة على المواقع بما يتناسب مع سياسة الموقع.

خلاصة جهد 32 سنة
وأين الخاص؟ اما الخاص في(إنارات) فهو الجهد الذي سأقوم به بشكل خاص، كالنقد السينمائي والتحليل السياسي، ومقالات الرأي، اضافة الى ارشيفي الشخصي، وهو عبارة عن جهد ممتد على مدى 32 سنة، سواء الابداعي الفني أو الكتابي في الصحف العربية والعالمية.
وعن الجانب الفني التشكيلي؟ يرى عاملي انه في باب ثقافة حيث يدخل القارئ الى الموسيقى والشعر والادب.
وهل من اهداف سياسية لهذا الموقع؟ يؤكد عاملي انه لغاية الان ليس لهذا الموقع أي هدف سياسي، لكن اذا كان ثمة شخصية معجب بها قسأقوم بدعمها، لكن لغاية الان لا، لان الموقع مستقل، وليس هناك اي شخص في بالي. وانا بعيد عن أي جهة سياسية تنظيمية أو حزبية وان كان بعض الكتّاب في الموقع ميالين الى بعض القوى هنا وهناك. اساسا الموقع ناقد للحالة اللبنانية.
في الافتتاحية نرى انك عامل انتفاضة؟ ما السبب؟ يؤكد أكرم عاملي قائلا:" انه نتيجة ما وجدت في البيت والشارع والعمل، صرت ارى ما لم اره منذ زمن، فمجتمعنا الجنوبي و"الضاحياتي" تغيّر كثيرا بحيث كنا سابقا نمشي (الحيط الحيط ونقول يا رب السترة) بتنا الآن نقول (يا ارض اشتدي وما حدا أدي).
لقد كتبت:" بت اخاف على نفسي من نفسي" وقصدت من القول:"انا اخاف من البطون المنفوخة على العقول المنتفخة".
وعن ندرة الصورة في الموقع؟ يرى أكرم عاملي انه لا يركن للصورة بل للبساطة. كل المواقع نجد فيها الالوان الفاقعة. وانا اريد ان أُعطي للموقع صبغة البساطة والوضوح، خاصة ان التراويس واضحة. فقد استعملت الازرق لانه مريح للنظر، ووضعت إنارة من تصميمي شخصيا، واخترت الالوان الهادئة حتى لا يضيع القارئ، وليقرأ لا ليلعب.

المواقع الأكثر أهمية هي المواقع ذات الالوان الهادئة
ويتابع: "اعطيت من فني أي جعلته بسيطا قدر المستطاع. على مستوى اوروبا والعالم مثلا نجد المواقع الأكثر أهمية هي المواقع ذات الالوان الهادئة. علماً أن معظم المواقع اللبنانية والعربية التي دخلت إليها وجدتها معجوقة".
وردا على سؤال:" لكن الاخبار السريعة في(انارات) تمتد لليوم السابق؟ يجيب عاملي:" يترك احداث اليوم السابق، وجعلت المدة الزمنيّة حوالي 20 ثانية بمعنى اني قد مددت الفترة الزمنية للاخبار حتى لا تتكرر الاخبار الأخيرة سريعا امام القارئ".
اما عن فريق العمل فيقول انه " لا يتعدى فنيِّين إثنين، اضافة اليّ كمحرر للمواد، حيث أتدخل بالنصوص المنشورة بحسب الاتفاق مع الكتّاب، ما عدا عن مقالين اثنين فقط لكل من ابراهيم الأمين ونقولا ناصيف".
اما التمويل فـ "خاص"، حسبما يؤكد رئيس تحرير(انارات)، " ورغم ان الافتتاح تم في 25 ايار الا ان نسبة الداخلين الى الموقع جيدة حيث بلغت(حتى 7 حزيران) 23 ألفاً".
ولا يقصد مدير تحرير (انارات) منافسة احد، ولكن كان لديه " فكرة رغب بتنفيذها، اضافة الى نشر ارشيفي الخاص كأي شاعر او كاتب، لعل كلمة تؤثر بشخص ما خاصة انني لا انتمي لأي جهة سياسية او تنظيمية لانه لديّ طريقتي وافكاري واستقلاليتي".

خط الممانعة والمقاومة بحسب جوزف سماحة
أين تضع نفسك؟ يؤكد اكرم عاملي: "إنه في خط الممانعة، ومن خط الممانعة والمقاومة بحسب معنى جوزف سماحة وليس بالمعنى المبتذل".
ويشعر أكرم بنقمة في محاولة لتصحيح المسار، ويرى ان "الاستغلالية تضم اليمين واليسار وهم جميعا انقلبوا على ذاتهم من أجل مصالحهم. وعندما لا يجد هؤلاء الملونيّن من يدفع لهم تجدهم يناشدون الطرف الآخر ويذهبون إليه".  

آخر تحديث: 27 يوليو، 2012 10:51 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>