الأخبار: السعوديّة تعطّل الحوار: 14 آذار تعلّق مشاركتها

فيما وصف رئيس المجلس النيابي مواقف البعض من الجيش والمقاومة والحكومة بأنه جنون عاصف، قررت قوى 14 آذار تعليق مشاركتها في الحوار واضعة 3 شروط للعودة عن هذا القرار: تسليم داتا الاتصالات وتأمين الحماية لها وحصر السلاح بيد الدولة
أعلنت "قوى 14 آذار" بعد اجتماعها الموسع في منزل الرئيس سعد الحريري في وادي أبو جميل برئاسة النائب فؤاد السنيورة امس تعليق مشاركتها في الجلسة المقبلة للحوار حتى تأمين مستلزماته وهي: تسليم كامل حركة الاتصالات بما في ذلك IMSI الى الأجهزة الأمنية، ورفع الغطاء السياسي والحزبي عن المطلوبين، وتأمين حماية جدية فورية للمهددين بالاغتيالات، والتقيد بالدستور اللبناني الذي يؤكد مرجعية الدولة وحصريتها بامتلاك السلاح والدفاع عن لبنان وبسط سلطتها على كامل أراضيها.

وأكدت مصادر من قوى 14 آذار أن قرار مقاطعة الحوار يحظى بغطاء سعودي. "فخلال الأيام والأسبايع الماضية، تم وضع القيادة السعودية في صورة ما يجري في لبنان، وخاصة بعد محاولة اغتيال النائب بطرس حرب، إضافة إلى المواقف الأخيرة لقيادة حزب الله من الاستراتيجية الدفاعية. وبناءً على ذلك، تركت القيادة السعودية الخيار للقيادات اللبنانية لتحديد الموقف من الحوار".
أضافت المصادر أن الرياض شكرت لقوى 14 آذار تجاوبها مع دعوة الملك السعودي إلى الحوار في المرتين السابقتين. وعن موقف الدول الغربية التي كانت مشجعة على الحوار، قالت مصادر رفيعة المستوى في 14 آذار لـ"الأخبار": لا يستطيعون أن يطلبوا منا المشاركة في الحوار، ونحن نتعرض للقتل.

وفيما بدا واضحا ان القوات اللبنانية كانت مرتاحة لتحقيقها موقفاً جامعا لقوى 14 آذار حول موقفها مقاطعة الحوار، أعلنت مصادر هذا الفريق لـ"الأخبار" أن "قرار المقاطعة جاء بعد نقاش استمر مدة أسبوع بين قوى 14 آذار". وأكدت المصادر "رفض فريقها لورقة رئيس الجمهورية ميشال سليمان بشأن الاستراتيجية الدفاعية، التي تسعى إلى اتفاق قاهرة جديد بين حزب الله والدولة اللبنانية"، مشيرة إلى أنه "لم يكن هناك إجماع بين قوى 14 آذار على هذا الأمر الا أن القرار اتخذ بعد إصرار كبير من رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، والنائب بطرس حرب، بحجة أنه لا يجوز الاستمرار في محاورة هذا الفريق الذي منعت حكومته تسليم داتا الاتصالات، في الوقت الذي نتعرض فيه لمحاولات اغتيال".

ولفتت المصادر إلى أن "حزب الكتائب كان معارضاً لقرار المقاطعة ولو حتّى لجلسة واحدة" معتبراً أنه يجب ألا تظهر 14 آذار بموقف المعرقل، في الوقت الذي ينتظر فيه حزب الله منها أن تفعل ذلك، لكن بعد تصريح رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد حول الاستراتيجية الدفاعية ومن ثم خطاب الامين العام للحزب السيد حسن نصر الله، فإن الكتائب وجدت نفسها غير قادرة على الذهاب الى طاولة الحوار متسائلة "ماذا يمكن ان نقول لقاعدتنا ومرجعياتنا وجمهورنا عن محاولات الاغتيال فيما تمتنع الحكومة عن تسليم داتا الاتصالات. فاذا كانت الحكومة غير قادرة على منع الاغتيال، فهي قادرة على تسليم الداتا على الاقل". وفي المقابل حرصت الكتائب على تضمين البيان عبارة تعليق المشاركة في الجلسة المقبلة وليس مقاطعة الحوار عموماً بانتظار تحقيق مسلتزماته.
ورداً على سؤال عما إذا كانت المقاطعة محصورة بالجلسة المقبلة وحسب، أكدت المصادر أن " 14 آذار تريد أن تبقي الأبواب مفتوحة للوصل إلى حلّ داخلي سليم". ونفت المصادر ان يكون رئيس الجمهورية مستهدفاً بهذا الموقف، "لأن الموقف الحقيقي هو أن جزءا من الللبنانيين يقتل فيما القسم الآخر يتفرج وكأن شيئا لم يكن".

وذكرت مصادر المجتمعين في منزل الحريري لـ"الأخبار" أن النائب بطرس حرب وضع المجتمعين في تطورات التحقيق بمحاولة اغتياله، متحدثاً عن "وجود شخص حزبي يُشتبه في كونه مرتبطاً بالجريمة، والأجهزة الأمنية ممنوعة من التحقيق معه".

قهوجي يخرج عن صمته
من جهة أخرى، خرج قائد الجيش العماد جان قهوجي عن صمته إزاء الحملات التي يتعرض لها الجيش، وأكد خلال اجتماع لاركان القيادة وقادة الوحدات الكبرى والافواج العملانية، أن القيادة "لن تسكت بعد الآن عن اي استهداف معنوي او كلامي او اعلامي للمؤسسة من اي جهة اتى، لأن البعض وللاسف، قد فسر صمت الجيش ضعفا، لا حكمة لامتصاص تداعيات الاحداث".
وشدد على "وجوب الحذر والاستعداد الدائم، سواء في الدفاع عن الحدود الجنوبية من اي اعتداء اسرائيلي، بعد التهديدات التي اطلقها قادة العدو مؤخرا ضد لبنان، أو في الحفاظ على مسيرة السلم الاهلي وضبط الحدود اللبنانية في الشمال والبقاع، بما يكفل حماية اهالي هذه المناطق، واحباط محاولات التهريب والتسلل في الاتجاهين وإطلاق النار".

المحاكمات في 25 آذار
على صعيد آخر، حدد قاضي الاجراءات التمهيدية في المحكمة الدولية الخاصة باغتيال الرئيس رفيق الحريري دانيال فرانسين يوم 25 آذار 2013 موعدا موقتا لبدء المحاكمة بقضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري. وأشار الناطق الرسمي باسم المحكمة مارتن يوسف إلى أن هذا الموعد يمكن أن يتغير.

طلب الإعدام لـ148 شخصاً
من جهة أخرى، أصدر قاضي التحقيق العدلي في احداث نهر البارد القاضي غسان عويدات قراره الاتهامي في احداث نهر البارد في أيار 2007 وهو يقع في 446 صفحة. وطلب القرار عقوبة الاعدام لـ148 موقوفاً وفاراً، مصدراً 224 مذكرة إلقاء قبض، فيما منع المحاكمة عن 101 شخص. وأسقط الملاحقة عن 160 شخصاً بسبب الوفاة، وعن شخصين لسبق الادعاء. كذلك أصدر عويدات مذكرات تحر دائم لتحديد هوية 55 شخصاً مجهولاً.

سليمان يعزّي الأسد
على صعيد آخر، أجرى الرئيس سليمان اتصالا بالرئيس السوري بشار الأسد مستنكراً تفجير مجلس الأمن القومي، ومعزياً باغتيال وزير الدفاع العماد داوود راجحة ونائبه العماد آصف شوكت ورئيس خلية الأزمة العماد حسن توركماني.  

آخر تحديث: 20 يوليو، 2012 8:35 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>