إعلان بعبدا: ميثاق الالتزامات لتحييد لبنان ام تمرير للوقت ؟!

لم تنطوِ الجلسة الاولى من الحوار الوطني التي انعقدت على مدى اربع ساعات امس برعاية رئيس الجمهورية ميشال سليمان على اي مفاجآت وسط معلومات عن ان مداخلات مَن تحدّث من المتحاورين اكدت المؤكد في الموقف من ثلاثية السلاح التي شكلت جدول اعمال هذه الجولة من الحوار الجديد – القديم، والمتمثّلة بسلاح "حزب الله" في اطار الاستراتيجية الدفاعية، والمقررات السابقة حول السلاح الفلسطيني داخل المخيمات وخارجها، إضافة الى الملف المستجدّ والمرتبط بسلاح الشوارع.

وبدا الحوار في نسخته الجديدة اقلّ وهجاً مع غياب ثلاثة اقطاب اساسيين، هم الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله، الذي كان تغيّب عن جلسات الحوار بعد حرب يوليو 2006، رئيس الحكومة السابق وزعيم "تيار المستقبل" سعد الحريري الموجود في الخارج لأسباب امنية، ورئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع الذي قرر عدم المشاركة في حوار إعتبره "ملهاة وفخاً" نظراً لعدم جدية الطرف الآخر، اي "حزب الله" في وضع سلاحه على الطاولة لمناقشة مصيره في اطار الاستراتيجية الدفاعية.

أظهرت الوقائع المتوافرة لدى "النهار" أن موضوع السلاح والنقاش فيه أثار سجالات واتهامات لم تخل من حدة، وخصوصا بين الرئيس فؤاد السنيورة ورئيس "كتلة الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد. لكن مجمل النقاش أدى الى تبديل الاولويات في جلسة البارحة، إذ تقدم البند الطارئ المتعلق بتفشي السلاح في المدن والبلدات في ضوء تدهور الوضع الامني في الشمال وعلى الحدود اللبنانية – السورية على ملف سلاح "حزب الله" والسلاح الفلسطيني الذي أرجئ الى الجلسة المقبلة.

وقد انتهى اليوم الطويل بتحديد يوم 25 من الشهر الجاري يوم تكملة الحوار، اضافة الى اطلاق بيان ختامي تضمن 17 بنداً ابرزها "التزام نهج الحوار والتهدئة والعمل على تثبيت دعائم الاستقرار وصون السلم الاهلي والحؤول دون اللجوء الى العنف والانزلاق بالبلاد الى الفتنة ودعم الجيش وتكريس الجهد اللازم لتمكينه وسائر القوى الامنية الشرعية من التعامل مع الحالات الامنية الطارئة، وتأكيد ضرورة التزام ميثاق الشرف الذي سبق ان صدر عن هيئة الحوار لضبط التخاطب السياسي والاعلامي، والتمسك باتفاق الطائف ومواصلة تنفيذ بنوده كاملة، وتحييد لبنان عن سياسة المحاور والصراعات الاقليمية والدولية، وضبط الاوضاع على الحدود اللبنانية السورية وعدم السماح باقامة منطقة عازلة في لبنان، والتزام القرارات الدولية". وتقرر ابلاغ نسخة عن البيان الى جامعة الدول العربية ومنظمة الامم المتحدة.
 

آخر تحديث: 12 يونيو، 2012 9:26 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>