… وسقطت ورقة وردة الجزائرية الاخيرة

زمن الخسارات على أكثر من صعيد، وهي خسارة فادحة لا بد، أن تُطوى وردة في التراب، تذبل وتنسحق. غابت وردة الجزائرية إثر سكتة قلبية عن عمر يناهز الـ73 سنة بمنزلها في القاهرة. وتُضحي أغنياتها منذ اليوم، مجرد استعادات تستنهض الصوت الشجي، وتضفي على عقوق الوقت، بعض الطراوة وتحقنه بأبّهة الموسيقى والكلمة وكبرياء الشدو.
وردة توفيت في منزلها بالقاهرة إثر سكتة قلبية، وينقل جثمانها اليوم الجمعة إلى الجزائر وتقام جنازتها في مقبرة العالية غدا السبت، بناء على أوامر الرئيس الجزائري.

وردة فتوح، ولدت في فرنسا واختلفت المصادر في تحديد سنة ولادتها بين عام 1932 أو عام 1939، لأب جزائري وأم لبنانية من عائلة يموت البيروتية. ولها ولدان هما رياض ووداد. مارست الغناء في فرنسا وكانت تقدم الأغاني للفنانين المعروفين في ذلك الوقت امثال أم كلثوم وأسمهان وعبد الحليم حافظ، وعادت مع والدتها إلى لبنان حيث قدمت مجموعة من الأغاني الخاصة بها. كان يشرف على تعليمها المغني التونسي الراحل الصادق ثريا في نادي والدها في فرنسا، وبعد مدة حجزت لها فقرة خاصة في هذا النادي، قبل أن تقدم أغنيات خاصة بها من ألحان الصادق ثريّا.

عام 1960 سافرت الى مصر بدعوة من المنتج والمخرج حلمي رفلة الذي قدمها في أولى بطولاتها السينمائية "ألمظ وعبده الحامولي" ليصير فاتحة إقامتها الموقتة في القاهرة. بعد ذلك استدعتها عائلتها إلى الجزائر عام 1963 وتزوجت هناك، فمنعها زوجها من الغناء إلى أن عادت بعد طلاقها منه عام 1972 إلى مصر.
اعتزلت وردة الغناء سنوات بعد زواجها، الى ان طلبها الرئيس الجزائري هواري بومدين كي تغني في عيد الاستقلال العاشر لبلدها عام 1972، فعادت الى الغناء وانفصل عنها زوجها وكيل وزارة الاقتصاد الجزائري جمال قصيري. ثم رجعت إلى القاهرة، وانطلقت مسيرتها من جديد وتزوجت الموسيقار المصري الراحل بليغ حمدي، لتبدأ معه رحلة غنائية استمرت على رغم طلاقها عام 1979.

ومن أبرز أغاني وردة "بلاش تفارق" و"في يوم وليلة" و"اكذب عليك" و"اسمعوني" و"روحي وروحك حبايب" و"شعوري ناحيتك" و"بتونس بيك" و"لولا الملامة" و"العيون السود".

آخر تحديث: 18 مايو، 2012 9:55 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>