جدار كفركلا الفاصل: يؤمن الإستقرار في منطقة قابلة للإشتعال

باشرت قوات الاحتلال الإسرائيلي قبل ظهر أمس إقامة الجدار الإسمنتي الجاهز الذي يفصل بين لبنان والأراضي المحتلة قبالة بوابة فاطمة، وذلك بعدما أزالت خلال الأيام الماضية السياج الشائك القديم والكتل الإسمنتية المثبت عليها والحفريات التي اقامتها مكان السياج، حيث استقدمت رافعات ضخمة وشاحنات كبيرة محملة بجدران إسمنتية يصل ارتفاعها لاكثر من ستة امتار، وبدأت بانزالها وتثبيتها مكان السياج الشائك القديم، بمؤازرة سيارات جيب هامر عسكرية وانتشار كثيف لجنود الإحتلال في تلك المنطقة، فيما راقب عناصر من فريق مراقبي الهدنة UNTSO، داخل الأراضي المحتلة الأشغال الإسرائيلية.
كما وحضر الى المكان وفد إعلامي إسرائيلي، وقام بتصوير الورش الفنية لتثبيت الجدار الفاصل، واجروا مقابلات مع العاملين في الجانب الاسرائيلي.
وفي المقابل، شهدت المنطقة تحركات ودوريات مكثفة للجيش اللبناني وقوات «اليونيفل» عملت خلالها على مراقبة الأشغال الإسرائيلية، وقام ضباط من الجيش اللبناني باستخدام جهاز GPRS لتحديد المسافات.
وأفادت تقارير إعلامية، أن «الجيش الإسرائيلي خرق الخط الأزرق خلال بنائه الجدار بمسافة 65 سنتمترا، إضافة إلى محاولة تمديد الجدار إلى حدود غير متفق عليها، ما استدعى حضور قائد قوات «اليونيفل» في الجنوب الجنرال باولو سييرا، إلاضافة إلى قائد منطقة جنوب  الليطاني العميد صادق طليس  ورئيس فرع الجنوب في مخابرات الجيش العميد علي شحرور، حيث اتصل سييرا بفريق الارتباط الموجود في الجانب الإسرائيلي عبر الهاتف، على الرغم من وجود متر واحد بينهما، وبعد الجدال خرج العميدان شحرور وطليس منزعجين من الاجتماع».
ونقلت مصادر عن العميد شحرور قوله: «سنراجع القيادة وسنطلب وقف العمل لأنه من غير المسموح تخطي سنتيمتر واحد من الأراضي اللبنانية».
من جهته، لفت المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيحاي أدرعي إلى إن «بناء الجدار عند الحدود مع لبنان بطول كيلومتر واحد، يهدف إلى منع الاحتكاكات الكثيرة في هذه المنطقة من الحدود بالذات، بين الجانبين من شأنها أن تؤدي إلى تدهور أمني».
وأكد جيش الاحتلال «أن أعمال بناء الجدار تجري داخل الأراضي الإسرائيلية «لأن « مشادات كلامية وتبادل شتائم تقع بين حين وآخر بين الجنود الإسرائيليين واللبنانيين، وحدث أن وجه الجنود أسلحتهم نحو بعضهم البعض، كذلك يلقي مواطنون لبنانيون الحجارة باتجاه مواطنين وجنود في الجانب الإسرائيلي من الحدود»، مضيفاً انه «يكفي أن يتواجد في المكان جندي واحد في أحد الجانبين لا ينصاع إلى الأوامر العسكرية ويفعل شيئاً ما متهور وبعدها سنجد أنفسنا في وضع لا يريد أحد حدوثه».
وأردف «لذلك فإن هذا الجدار يحمي من احتمال انطلاق عيار ناري من سلاح جندي بشكل غير متعمد وغير موجه بشكل مباشر نحو الجانب الآخر»، لافتا إلى أن «المنطقة قابلة للاشتعال ويمكن أن يتدهور فيها الوضع الأمني ولذلك فإن هذا الجدار، في تقديرنا، بإمكانه أن يوفر ردا أمنياً صحيحاً على الوضع الحساس في هذه المنطقة عينياً»، مشيرا إلى إن «خلاصة القول هي أن مصلحة كلا الجانبين، اللبناني والإسرائيلي، أن يسود الهدوء في المكان، ونحن نعتقد أن هذا الجدار بإمكانه أن يساعد على الحفاظ على الهدوء، ويتم بناء الجدار في موقع محدد تكثر فيه الاحتكاكات بين الجانبين والمشاغبات».

 
آخر تحديث: 4 مايو، 2012 11:56 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>