الانوار: محاولة اغتيال جعجع تنذر بمرحلة جديدة من المخاطر

واصلت الاجهزة الامنية تحقيقاتها في محاولة اغتيال الدكتور سمير جعجع امس، وتحدثت مصادرها عن تلمس بداية خيط بعدما اشارت المعطيات بوضوح الى عمل محترف ومتقن من قبل الفاعلين. وفيما ظل هاجس الاغتيالات مخيما على الساحة السياسية، حذرت كتلة المستقبل النيابية من ان تكون عملية معراب بداية لمرحلة جديدة من المخاطر.
كما حذر وزير الداخلية مروان شربل من ان كثيرين في لبنان معرضون نتيجة وجود طابور خامس. ورأى ان الحل في لبنان هو بالسياسة وليس بالاغتيالات التي قد تؤدي الى مشاكل تعصف بالبلد، والعودة الى الحرب الاهلية.
وأوضح شربل ان كل شخص متضرر من الهدوء الذي يعيشه لبنان قد يفتعل مشكلة ، وشدد على ان التحقيق في قضية محاولة اغتيال جعجع مستمر، وسأل لماذا علينا انتظار هذه النتائج فيما طاولة الحوار موجودة ويمكن اللجوء إليها لتخفيف الحقن والإنقسام ، مؤكداً ان محاولة الاغتيال كانت جدية وهو نجا منها بأعجوبة.
ودعا الى اخذ درس من محاولة اغتيال جعجع، والى العودة الى طاولة الحوار، محذرا من ان الوضع في البلاد حساس واذا بقي الخلاف من دون ادارة، فسيؤدي ذلك الى مشاكل.

وذكرت مصادر التحقيق ان المعلومات الاولية التي جمعت تدل على ان الرصاصتين اللتين كانتا تستهدفان جعجع اطلقتا من بندقيتين من عيار 12.7 مليمترا في لحظة واحدة من موقع مطّل على مقر رئيس القوات اللبنانية، وذلك بعد عملية مراقبة ورصد مسبقة.
وقد قال جعجع امس، ان القوى الامنية والجيش استمرا بتمشيط الأحراج وما تبين ان الفاعلين أتوا من جهة الغرب وليس من الجنوب او الشمال اذ سلكوا طرقات الأحراج لفترة ساعتين ونصف الى 3 ساعات ولم يكن من الممكن رؤيتهم من خارج الأحراج.
أضاف ان وسائل المراقبة التابعة لهم كانت متواجدة على بعد 3 او 4 كيلومترات وان جهاز مراقبتهم مستقل عن الأشخاص الذين كانوا يتحركون على الأرض أي مطلقي النار.
وجدد جعجع التأكيد ان أمن معراب لم يتم اختراقه، وقال ان أجهزة مراقبتهم كانت على تواصل مع غرفة عمليات ومع المنفذين ومع جهة كانت تحمل كومبيوتر يشغّل القناصات ويعطي الإحداثيات، لافتا الى ان نقطة القناصة قد جرى اكتشافها.

3 مجموعات
وقد اوردت مصادر اعلامية مساء امس معلومات تفيد بأن تسعة اشخاص شاركوا في تنفيذ محاولة الاغتيال برصاص قناصة، وقد توزعوا على ثلاث مجموعات، اثنتان قامتا بعملية القنص، وواحدة بعملية الانتقال الى موقع تنفيذ العملية والانسحاب منه.
واضافت ان السلاح المستعمل، يكون عادة بحوزة دول ولا يباع الا بعد معرفة وجهة الاستعمال النهائي له. وتابعت ان الجيش اللبناني لم يكن يمتلك هذا النوع من السلاح قبل احداث نهر البارد عام 2007 مع تنظيم فتح الاسلام، حين استحصل عليه من قبل احدى الدول المصنعة له.

رصاص متفجر
وقال النائب انطوان زهرا امس إنه تبين من خلال ما افاد به الخبراء الذين عاينوا المكان أن الرصاص كان متفجرا ومصدره قطعتا سلاح لا بندقية واحدة، لذلك فإن فرضية وجود قناصين أصبحت أكيدة كما يمكن ايضا تأكيد وجود فريق يدير هذه العملية ويوجه القناصين.

وأوضح أن الرصاص من عيار 12.7 ملم وليس المدفع الرشاش 12.7 ملم، وبالتالي الرصاص لم يطلق من مدفع رشاش وإنما من بندقية قنص متطورة جدا لا يمكن أن تتوفر لأي كان لأنها غير موجودة في الأسواق.
وفيما تواصلت امس مواقف الاستنكار والاتصالات مع جعجع خاصة من الرئيس بري والمطران صيّاح باسم البطريرك الراعي، فقد عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعا استثنائيا، واعتبرت في بيان ان هذه المحاولة الخطيرة هي بمثابة بداية لمرحلة جديدة من المخاطر يتسبب بها المجرمون المتربصون بلبنان، وهي تستدعي من قادته المدافعين عن الحرية والسيادة والاستقلال التنبه إلى ما يخطط له أولئك المجرمون لاستئناف سياسة الاغتيالات.

بواخر الكهرباء
على صعيد آخر، اجتمعت في السراي امس اللجنة الوزارية المكلفة دراسة العروض المقدمة من الشركات لإستئجار بواخر لتوليد الطاقة الكهربائية، في حضور اعضاء اللجنة: وزير المال محمد الصفدي، وزير الطاقة والمياه جبران باسيل، وزير البيئة ناظم الخوري وعدد من المستشارين والتقنيين.
وبعد الاجتماع قال باسيل: أنهت اللجنة الوزارية المكلفة بمتابعة المفاوضات مع شركتي البواخر الأميركية Weller marine والتركية Karadeniz مفاوضاتها بنجاح، حيث تم الاتفاق مع شركة Karadeniz، بعد خفض اسعارها بنسبة تسعة في المئة، على إستئجار باخرتين بحجم 270 ميغاوات، مع الاشارة الى سعي الشركة لتأمين الباخرة الأولى في خلال فصل الصيف المقبل.   

آخر تحديث: 6 أبريل، 2012 8:35 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>