أنيسُ جوهر المعنى تحيّة إلى السيد محمد حسن الأمين

على قارعة الحَيْرةِ
أنستُ نار يقيني
بأسرع من طرفة عينٍ،
منذ ما لاح لي كمالُ أنوثةِ الغزالاتِ
فدحرتُ فظاظات عابري السَّبيلِ
بعدما امتشقتْ رؤايَ الباذخاتُ
أوجَ زينتها.
وعاقرتُ تَبَرُّجَ وجهتي اليتيمة
وحيداً وحيداً وحيداً.
غوايتي حكُّ أشلاء الصَّوَّانِ،
شراراتُها فاتنتي، هي مدفأتي الوحيدةُ.
حنيني إليها، حنينُ الحَمَامِ إلى شجرٍ وفيٍّ
وإلى فضاءٍ باذخ الأورادِ
وإلى شمسٍ عفيفةٍ
لا تُطالبُ بُدُورَ التَّمامِ بشيءٍ من الرِّبا.
***
مربِطُ الخيل حيث النّور مملكةٌ
عمامةٌ/ وردةٌ
قلْبٌ/ مجرَّةٌ
والروح اللاَّحمَّالةُ أَوْجُهٍ
نَبْعُ رؤًى مشعَّةٍ،
ينحتُ مكامنَ كشْفِها
عقلٌ تقطيرهُ الشَّهْدَ المُصَفَّى،
دفْءُ صوته السَّماويِّ
يُعمِّقُ ويوسِّعُ مجرى النَّبع الأنقى
فالشمسُ غزالةُ والبَدرُ غزالُها.
***
زُرقةُ السَّماءِ
وزُرقة البحر
مرايا متعاكسةٌ.
***
الغيومُ السوداءُ
لا ترحلُ إلاَّ مسبّيةً،
والليلُ الألْيَلُ لا يقضي إلاّ كَمَداً،
هكذا يظَلُّ الصَّحو حرّاً طليقاً.
***
ليس بين الليل والنّهار
سوى العداوة المُطلقةِ
صَفَاقةُ الدروب مَهْلَكَةٌ
وكلّما تفرَّقتْ بنا السُّبُلُ اشتدَّ عُتُوُّها.
***
الفراشاتُ عدوَّةُ عَمَى الألوان
لهذا تقضي احتراقاً.
***
حريرُ النّهاياتِ خَيْشُ العدمِ.
***
سيَّانَ: حياءُ العذراءِ وخَجَلُ الحَجَلِ.
***
لا أُنْثى كالحريّةِ دفئاً وإشباعاً.
***
جرَّةُ الأحلام قابلةٌ – أبداً – للعطب السريعِ.
***
بين يدي الحقيقة المُطلقةِ
يتوحَّدُ الدَّالُّ والمدلولُ والدليلُ.
***
السَّرابُ وليد الصّفقةِ الرابحةِ
بين الصحراء والعدمِ.
***
حزن بُحَّةِ الشَّبَّابّة أُنثويٌّ
وحزنُ بُحَّةِ النَّاي ذكوريٌّ
هذا، ليكتمل نَعْيُ الوجودِ.
***
هامةُ الرِّيح لا تنحني
إلاَّ للرّوحِ الجامحهْ.
***
سلالُ الأحلامِ الباذخات ممتلئةٌ أبداً.
***
الزَّمن لا يخشَى لدغةَ عقاربِ السّاعة.
***
الذكرياتُ نقاهةُ الماضي
على أسرّة الحاضر.
***
وجهكِ بَدْرٌ قرويٌّ
… فتنة محمودةٌّ
وجهكِ متاهةُ هذا الكون.
***
طيفُ الحزن مخلبُ قطٍّ قاطعٍ
طيف الهناءة وسادةٌ ناعمةٌ.
***
بصيرةٌ مشرّعةٌ على المطلقِ
بصيرةٌ أدْرَىَ بشعابها
– لماذا تاريخنا لا يزال مؤوداً يا سيدي؟
– لأنه خانَ طهارة فجر ولادته أصلاً
ولأنَّ بيننا من يعتبر أن البحثَ عن
جوهرِ المعنَى جريمةٌ لا تُغْتَفَرُ.
– وهكذا سنظلُّ نرمي صُورَتنا بأيدينا إلى التّهلكةِ؟
– هذا، طالما أنّ الباحثَ عن جوهر المعنَى الحقيقيّ مُلاَحَقٌ،
فشكْلُ الصورةِ جسدٌ معتمٌ
ضبابيّة كُنْهِهِ سجنُها الأبديّ،
جوهرُ معناها فضاءُ حريّتها المطلقة.
  

آخر تحديث: 15 مارس، 2012 10:01 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>