المستقبل : الراعي يكرّر الدعوة إلى “تحييد لبنان عن المحاور الإقليمية والدولية”

كتبت "المستقبل" تقول ، في وقت كان خيار "الحسم" الدمويّ يترنّح في سوريا أمام الصمود البطوليّ للثوّار، رغم هول المجازر المتواصلة والدمار، تأجّلت معظم الملفّات الداخليّة بسبب عطلة عيد مار مارون أمس، وتركّزت المواقف على سلسلة ردود لنوّاب الشمال حيال التطوّرات الأمنيّة في المناطق الحدوديّة المتاخمة لسوريا والمعلومات المقلقة حول استعدادات سورية لاجتياح وادي خالد، بالإضافة إلى كلام للبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي خلال ترؤسه القداس الاحتفالي بعيد القديس مارون في الأشرفية أمس، دعا فيه إلى "تحييد لبنان عن المحاور الإقليمية والدولية"، وأعتبر أنّ "كل الشهداء الذين سقطوا في سبيل الوطن منذ الاستقلال كانوا حبة الحنطة التي ماتت وبفضلهم نما لبنان وكبر"، مشدّداً على "حفظ التعاون والمساواة والتوازن في ما بين مكونات المجتمع اللبناني وفقاً لنص الدستور وروحه". كذلك، هنأ رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع اللبنانيين بعامة والموارنة بخاصة بالعيد، مشدّداً على "أهمية ومحورية الوجود المسيحي في الشرق".
وعلى جبهة الشمال، لفت كلام عضور كتلة "المستقبل" النائب احمد فتفت نبّه فيه من "ورود معلومات متقاطعة عن استعدادات عسكريّة للجيش السوريّ لتجاوز الحدود الشماليّة ودخول وادي خالد تحت عنوان ضرب منشقين سوريين غير موجودين". وحذّر فتفت من "الأخطار الكبيرة التي تنجم عن اعتداء مماثل على سيادة الدولة اللبنانية وعلى المواطنين اللبنانيين الآمنين وعلى اللاجئين السوريين المدنيين".
واعتبر ان "عملاً كهذا يمثّل اعلان حالة حرب على لبنان، ويجب أن يجابه بالدرجة الأولى بموقف صارم وواضح من الحكومة اللبنانية ومن الجيش اللبناني".
وأكّد ان "الشعب اللبناني بكلّ مكوّناته لا يمكن أن يسكت عن شيء مماثل، وسيقوم بما يفرض عليه للدفاع عن أرضه ودمائه في وجه كتائب الأسد وشبيحته عند الضرورة".
كذلك حذّر عضو الكتلة النائب معين المرعبي من ورود معلومات مماثلة داعياً رئيسي الجمهوريّة والحكومة وقائد الجيش الى تحمّل مسؤولياتهم الواضحة في هذا الإطار، ومهيباً بالمواطنين "اخذ الحيطة والحذر والتصدي لأي محاولة قد يقوم بها نظام الأسد ومجرموه". كما دعا المجتمع الدولي والأمم المتحدة الى "توسيع عمل اليونيفيل للانتشار على الحدود الشمالية والشرقية التي يشملها قرار الأمم المتحدة رقم 1701".
وبدوره وصف عضو الكتلة النائب خالد زهرمان الحكومة الحالية بأنها "مكتب اعتماد للحكومة السورية" خاصّاً بالذكر وزير خارجيتها عدنان منصور، ولاحظ ان "سياسة الحكومة في موضوع النأي بالنفس عما يحصل في سوريا غير منسجمة مع بعضها البعض، وهي في الحقيقة سياسة دعم للنظام السوري" وأضاف "ان انتشار الجيش اللبناني على الحدود الشمالية كان بطلب من الجيش السوري". لكنه ابدى ثقته بالمؤسسة العسكرية "لأن رهاننا دائماً يبقى عليها للحفاظ على الأمن واعطاء المزيد من الثقة للمواطنين المتواجدين على الحدود". وأدرج زهرمان اللقاء بين الرئيس فؤاد السنيورة وقائد الجيش العماد جان قهوجي تحت عنوان "لقاء مصارحة ولتوضيح كل الهواجس".
وعن تأكيد رئيس الجمهورية ميشال سليمان ان "انتشار الجيش هو لحماية المواطنين" علّق النائب ايلي ماروني بالقول "اذا كان انتشاره لصون السيادة ومنع الخروقات الأمنية والتهريب والمهرّبين فهذا ممتاز، واذا كان انتشاره لمنع التدخل في الشؤون الداخلية السورية فهذا مطلبنا، وفي حال طرأ تعديل للجيش وكان له دور آخر، فالأيام المقبلة ستكشف ذلك ولنعط الجيش فرصة القيام بمهمته".   

آخر تحديث: 10 فبراير، 2012 8:36 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>