البناء: روسيا تحذّر الغرب من التهوّر ونجاد مع سورية في كلّ مواقفها

أظهرت تطورات الأيام الأخيرة التي اعقبت سقوط القرار الغربي ـ الخليجي في مجلس الأمن أن اتجاهات الوضع في سورية تسير بعكس مراهنات الحلف المعادي الذي كان يريد أخذها نحو الهاوية من خلال فتح الباب أمام الفتنة والتدخل الأجنبي، وهذا ما يمكن ملاحظته من خلال حملة الجنون التي اندفع اليها الأميركي وحلفاؤه في الغرب ومعهم حكام الخليج في محاولة مستميتة لدفع روسيا نحو تغيير موقفها الداعم لسورية وقيادتها بشكل حاسم.
وقد برزت هذه المحاولات عبر قيام عدد كبير من كبار المسؤولين في واشنطن والغرب بالضغط على روسيا وابتزازها، وفي الوقت نفسه التواصل مع قيادتها سعياً وراء تغيير موقفها من التعاطي مع الوضع في سورية والقائم على رفض التدخل الخارجي وانجاز الحوار الذي كانت بدأته القيادة السورية مع أطراف المعارضة، بالتوازي مع ضرورة انهاء أعمال العنف التي تقوم بها المجموعات المسلحة التي يتسلل معظمها من خارج حدود سورية.
وقد بدا الموقف الروسي أمس بعد زيارة وزير الخارجية سيرغي لافروف ومدير مخابراته أول من أمس الى دمشق، جليا في اعطاء المزيد من الدعم للموقف السوري على المستويين السياسي والأمني في رسائل واضحة للغرب بأنه ممنوع الاقتراب من سورية تحت أي ظرف من الظروف.
في هذا الوقت، واصلت القوى الأمنية خلال الساعات الماضية خطواتها على الأرض لتطهير عدد من المناطق من عبث المجموعات الارهابية المسلحة خاصة في حمص، بعد ان لجأت هذه المجموعات في الأيام الأخيرة الى توسيع دائرة ارهابها واعتداءاتها على المواطنين والقوى الأمنية، وايضا تخريب المنشآت العامة والخاصة بما في ذلك الحيوية منها.
ميدفيديف: سنواصل البحث عن حلول
وبالعودة الى الدعم السياسي الروسي، جددت روسيا أمس عبر كبار المسؤولين فيها وقوفها الى جانب سورية ورفض التدخل الخارجي في شؤونها، وقال الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف ان "البحث مستمر عن حل للأزمة السورية بما في ذلك في مجلس الأمن".
وأوضح أنه "من الضروري مواصلة البحث، بما في ذلك في مجلس الأمن الدولي، عن مواقف منسقة بشأن التسوية في سورية".
ولفت الرئيس الروسي الى أن قرار مجلس الأمن بشأن سورية، الذي رفضته روسيا والصين، لا يساعد على إيجاد مخرج سلمي من الأزمة.
… وبوتين يحذر من التدخل
ومن جهته، حذر رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين من "التدخل في الشؤون الداخلية لسورية ومن التصرف بتهور تجاهها".
ورأى بوتين، خلال لقائه قادة دينيين روسا انه "يتعيّن على المجتمع الدولي إعطاء الشعب السوري فرصة لتقرير مصيره بنفسه"، معربا عن "إدانته للعنف من جميع الأفرقاء"، ومشيرا الى أنه "يجب السماح للشعب السوري بتقرير مصيره باستقلالية".
لافروف: الأسد كلف الشرع بالحوار
بدوره، أعلن الوزير لافروف ان الرئيس الأسد كلف نائبه فاروق الشرع بإجراء الحوار مع كل القوى المعارضة، كاشفا ان القيادة السورية مستعدة لاجراء الحوار الوطني الواسع من دون شروط مسبقة.
وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرته الباكستانية، انه "ليس من شأن المجتمع الدولي استباق نتائج الحوار السوري ـ السوري". وشدد على وجوب الضغط على الحكومة والمعارضة في سورية للتخلي عن استخدام السلاح والجلوس الى طاولة المفاوضات.
ورأى أن سحب السفراء من دمشق لن يساعد على تطبيق مبادرة جامعة الدول العربية بشأن الاستقرار، مؤكدا دعم بلاده كما القيادة السورية لهذه المبادرة التي تنص على وقف العنف من كل الجهات، أي من معارضي النظام ايضا، وكذلك عدم تدخل اي جهة في الشؤون الداخلية لسورية، ووجوب تسوية الأزمة السورية عبر الحوار العام بمشاركة الحكومة والمعارضة.
وجدد لافروف القول ان السوريين أنفسهم هم من يحددون مصير الرئيس بشار الاسد، داعيا الدول المؤثرة في المعارضة السورية لدفعها الى الحوار مع النظام السوري.
نجاد مع سورية بكل مواقفها
وفي سياق الموقف الإيراني الداعم لسورية أيضا، أكد الرئيس الإيراني أحمدي نجاد خلال استقباله مفتي سورية أحمد بدر الدين حسون أمس "أن إيران ستبقى حكومة وشعبا مع سورية في كل مواقفها التي تبني بها سورية المتجددة".
بدوره، قال المفتي حسون إن سورية تجاوزت المحنة وهي الآن بقيادة رئيسها والتفاف شعبها بكل أطيافه بدأت ببناء سورية المتجددة التي ستبقى نموذجا للأمة العربية والإسلامية في الدفاع عن صفوف الأمة في فلسطين وعن كل حق للشعوب العربية.
وكان أحمدي نجاد أكد في كلمة له خلال افتتاح المؤتمر الدولي الخامس والعشرين للوحدة الإسلامية أن الأعداء يحاولون ضرب وحدة الأمة الإسلامية وبث الفرقة وزرع الفتن بين شعوبها، مشيرا الى أن الاحتلال الأميركي زرع الفتن الطائفية والعداوة والبغضاء في المنطقة منذ غزوه العراق.
المعلم ومساعد وزير خارجية إيران
وفي موازاة ذلك، جددت دمشق تأكيدها على متابعة الحوار، وأكد وزير الخارجية وليد المعلم خلال لقائه معاون وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان "تصميم سورية على الحوار الوطني وانجازه ضمن فترة زمنية محددة".
وتطرق المعلم الى شراسة الهجمة التي تتعرض لها سورية وشعبها ومؤسساتها الحكومية من قبل المجموعات المسلحة المدعومة من أطراف خارجية.
من جهته، أكد اللهيان حرص بلاده على استقرار سورية واستقلال قرارها ودعمها للإصلاحات الجارية فيها، معربا عن ثقته بقدرة سورية قيادة وشعبا على تجاوز الأوضاع الراهنة. واعتبر ان لجوء روسيا والصين الى استخدام الفيتو في مجلس الأمن هو أمر ايجابي.
العلماء يستنكرون مواقف "الاتحاد العالمي"!
الى ذلك، أكد العلماء المسلمون في سورية انه "لم يفاجئنا بيان الفتنة والقتل الصادر عن الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين، فخلفياتهم باتت واضحة الهدف للقاصي والداني" وتنطلق بتأثير من قوى سياسية اجنبية.
ورأى العلماء في بيان أنه "لو كان الاتحاد حريصا على الدم السوري، كما يزعم، لما وجه سهامه وادوات طعنه الى أبناء سورية ليحثهم على قتل بعضهم بعضا".
وفي السياق نفسه، نددت وزارة الخارجية الصينية امس بتصريحات وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ حول استخدام الصين حق النقض الفيتو ضد مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي حول سورية.
وقال ليو ويمين الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية في مؤتمر صحافي: إن الجانب الصيني لا يقبل هذه الاتهامات غير المسؤولة للغاية ولدوافع خفية، وقال ان الصين تنطلق دائما من مبدأ حماية المصالح الأساسية وطويلة الأمد للشعب السوري وصون السلام والاستقرار في سورية والمنطقة.
 لا سحب للمراقبين
وقبل أيام من اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة يوم الأحد المقبل أكد نائب رئيس غرفة عمليات بعثة مراقبي جامعة الدول العربية ومدير الادارة العربية بالجامعة السفير علي الجاروش أن الأمانة العامة لم توجه بسحب بعثتها من دمشق.
وقال: "إن غرفة العمليات في دمشق التابعة للبعثة ما زالت تعمل بكفاءتها وطاقاتها وكذلك ادارة الفريق تعمل ايضا على ما هي عليه، وأن كل ما في الأمر أن الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي بعدما أوقف نشاط البعثة نظرا للاعتبارات التي أوضحها في حينه، طلب من أعضاء الفريق الذين أمضوا أكثر من شهر بعيدا عن بلدانهم وأسرهم منحهم اجازة لزيارة أوطانهم وأسرهم ريثما يحدد العربي وضع البعثة في ضوء قرار مجلس الجامعة الذي سيتخذ الأحد المقبل".
وكان أحد أعضاء البعثة أبلغ صحيفة "الوطن" السورية أن الجامعة العربية أبلغتهم بضرورة مغادرة دمشق.
من جهته، اعتبر نائب الأمين العام للجامعة العربية السفير أحمد بن حلي "أن الحل العربي ما زال يشكل المخرج الرئيسي الوحيد للأزمة"، مشيرا الى أهمية المساندة الدولية من الدول الغربية والولايات المتحدة للشعب السوري، لافتا الى أن هذه المساندة عكست إدراكا دوليا.
الحملة الأميركية ـ الغربية
وانسحابا على كل ما تقدم، وفي الوقت الذي أعلن البيت الأبيض مساء أمس عن "اجتماع قريب لأصدقاء سورية لبحث الخطوات المقبلة لحل الأزمة القائمة"، حسب زعمه، استمرت الحملة الأميركية ـ الغربية ضد سورية، فرأى رئيس وزراء بريطانيا دايفيد كاميرون "ان ثقته قليلة جدا في نتيجة المباحثات السورية ـ الروسية"!
وأمس، أجرى وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ اتصالا هاتفيا بنظيره الروسي لافروف استمر لنصف ساعة. وقالت الخارجية البريطانية ان هيغ ابلغ لافروف ضرورة وضع حد للعنف في حمص من جميع الجهات، وانها تستمر بالاعتقاد بأن الرئيس الأسد يجب ان يتنحى، وانها لا تفكر في التدخل العسكري في سورية.
وبدوره، أدعى الناطق باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو ان الرئيس الأسد خرق وعوده التي قدمها خلال المباحثات مع لافروف، وزعم ان "تصريحات الرئيس الأسد لم تضع حدا لأعمال التنكيل الدموي". ومن فرنسا، اعتبر وزير الخارجية آلان جوبيه "ان تعهدات الرئيس الأسد لروسيا هي مجرد "تحايل"!
اتصالات تركيا مع روسيا وإيطاليا
من جهته، قال وزير خارجية تركيا أحمد داود أوغلو ان تركيا تعمل على تنظيم مؤتمر دولي بشأن الأزمة السورية. كما أشار الى ان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بحث الشأن السوري مع الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف هاتفيا امس.
وكان أوغلو بحث ونظيره الايطالي جوليو تيرسي تطورات الأوضاع في سورية.
ولفتت الخارجية الإيطالية في بيان الى ان "تيرسي أكد الإبقاء على دور الجامعة العربية والبعد الإقليمي في اطار البحث عن حل للأزمة"، مؤكدا "التزام ايطاليا القوي لكي يقوم المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي ومجلس الأمن بشكل خاص بتكثيف الضغوط على السلطات السورية من أجل البدء بالعملية السياسية فيها".
«غبار دبلوماسي» لوزارة الدفاع الأميركية
وفي محاولة أميركية لإثارة الغبار الدبلوماسي وزيادة التوتر، كشفت شبكة «CNN» الأميركية أن «وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» والقيادة المركزية في الجيش الأميركي بدأتا إجراء مراجعة داخلية أولية للقدرات العسكرية الأميركية في حال طلب الرئيس الأميركي باراك أوباما التدخل في سورية».
وأكد مسؤولان بارزان في الإدارة الأميركية إن البنتاغون والقيادة المركزية تقومان بإعداد وطرح خيارات في حال طلب أوباما ذلك.
وأوضح المسؤولان أن المراجعة تقوم على النظر في جميع الخيارات، بدءاً بالإغاثة الإنسانية إلى دعم مجموعات المعارضة فضلاً عن الضربات العسكرية، إلا أنهما أكدا أن الخيار الأخير غير مرجّح.
واعتبر احد المسؤولين أنه «تبقى هذه حملة لممارسة الضغط الاقتصادي والدبلوماسي».
وحدات بريطانية وقطرية تدعم الإرهابيين
وفي هذا السياق، نقل موقع «دبكا الإسرائيلي» عن مصادر عسكرية واستخباراتية أن «وحدات خاصة بريطانية وقطرية تدعم سراً المتمرّدين في مدينة حمص التي تبعد فقط 162 كلم عن دمشق». وأشار الموقع إلى أن «هذه القوات الأجنبية لا تشارك مباشرةً في القتال ضد القوات الحكومية، وهي مؤلفة من مستشارين يديرون خطوط اتصالات المتمردين ويعملون كوسيط بينهم وبين التجار في الخارج، معظمهم في تركيا، بهدف استيراد الأسلحة والذخيرة والمساعدات اللوجستية».
الوضع الحكومي
أما على الصعيد الداخلي، فلا يبدو أن هناك من مؤشرات تفيد بقرب حلحلة ملف الوضع الحكومي والانتهاء من تعليق جلسات مجلس الوزراء، مع العلم أن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي سيغادر اليوم إلى باريس في زيارة رسمية تستمر لأيام عدة، يلتقي خلالها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.
قانصو عن ميقاتي: يرغب بعودة الجلسات
وقد نقل وزير الدولة علي قانصو عن الرئيس ميقاتي أمس «رغبته في أن يعاود مجلس الوزراء جلساته وأن يبنى العمل الحكومي على قواعد واضحة». أضاف: «إذا احتكمنا جميعاً للدستور والقوانين فسنجد حلولاً لأي خلاف»، مبدياً إدانته للحملة التي يتعرض لها الجيش اللبناني. وأوضح أن هذه الحملات التي يطلقها فريق 14 آذار عامة وفريق المستقبل خاصة تدل على رغبة هذا الفريق في أن تبقى الحدود اللبنانية ـ السورية مقراً وممراً للتخريب على سورية».
وفي اتصال مع الوزير قانصو مساءً، أفاد لـ "البناء" بأن الجو كان ايجابيا وأن الرئيس ميقاتي أعلن أنه بعد عودته من باريس سيكثف اتصالاته لمعالجة ما جرى في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء.
ونقل قانصو عن ميقاتي حرصه على التضامن الوزاري وتفعيل العمل الحكومي لإنجاز الملفات كالموازنة والتعيينات، لافتاً الى انه لمس منه بأن الموضوع غير مقفل واننا ربما نشهد نتائج ايجابية في وقت قريب.
ومن جهتها، اعتبرت مصادر نيابية أن ما قاله الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله عن موضوع الحكومة لناحية استمرارها في تحمل مسؤولياتها بالتعاون بين جميع الفئات السياسية المشاركة فيها دليل واضح على أن الأمور على هذا الصعيد تتجه نحو التهدئة وخصوصاً بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي والعماد ميشال عون من دون أن يعطي ذلك صفة الوساطة بين الرجلين، ولكن من باب تحمل الجميع مسؤولية الخروج من الأزمة الحالية.
ورأت المصادر النيابية أن ملف التعيينات الإدارية يجب التفاهم عليه كسلة واحدة لأن ذلك أفضل من إنجاز هذا الملف على مراحل، وفي كل مرحلة تحصل خلافات وتجاذبات حوله، مع الإشارة إلى ضرورة أخذ مواقف العماد عون بعين الاعتبار بخصوص التعيينات لأنه كيف يحق لقيادات القوى السياسية المشاركة في الحكومة ومنهم الرئيس ميقاتي أن تحدد أسماء الموظفين من الطائفة السنية والأمر نفسه ينطبق على الطوائف الأخرى، باستثناء عندما تصل الأمور إلى موظفي الفئة الأولى من المسيحيين تختلف المعايير، وهذا الأمر يتطلب آلية في الاختيار أولاً، ومن ثم في المرجعيات التي تحدد أو تطرح الأسماء، خصوصاً في الوزارات الموزعة بين القوى السياسية.
سليمان يدافع عن دور الجيش
في هذا الوقت، واصلت قوى "14 آذار" حملتها المدفوعة خارجياً ضد الجيش اللبناني وما يقوم به من إجراءات لضبط الحدود ومنع تسلل المسلّحين وتهريب السلاح إلى سورية، في وقت نوّه رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان بالدور الذي يقوم به الجيش لحفظ السلم الأهلي وحماية المواطنين واستقرارهم في الدرجة الأولى والحؤول دون انعكاس ما يحصل حولنا على الداخل اللبناني وذلك بفضل بقائه بعيداً عن التجاذبات السياسية. وتمنى سليمان على اللبنانيين «البقاء على الالتفاف حول الجيش ومحضه ثقتهم الكاملة بوحدتهم الوطنية، بما يمنع ترددات الأزمة السورية على الداخل وتحديداً في المناطق المتاخمة، بما يبقي البلد في دائرة الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي».
وكانت ما يسمّى «الأمانة العامة لـ 14 آذار» أعربت عما زعمته أسفها «لما حصل في مناطق عكار من إجراءات أمنية». كما لم تنس ابداء التضامن مع المجموعات المسلحة من خلال الادعاء بـ«التضامن مع الثورة السورية» مبدية استنكارها لمواقف روسيا والصين وحزب الله(…)!  

آخر تحديث: 9 فبراير، 2012 9:45 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>