المربعات الامنية ترسم خارطة عين الحلوة

مشهد مخيم عين الحلوة الملتهب بالنار والدماء والمتشح حزنا، دخل في عين العاصفة، سقطت فيه معادلة "الأمن بالتراضي" لتحل مكانها "المربعات الأمنية" الى حين.. تجاوز قطوعا امنيا ولكنه في ذات الوقت بدا غير قادر على منع الانفجار الكبير في اي لحظة، في وقت تستعد فيه القاهرة غدا لاستضافة حركتي "فتح" و"حماس" بمشاركة القوى الفلسطينية للسير قدما في المصالحة الوطنية فرحا وطي صفحة الخلافات.

خطف مخيم عين الحلوة الاهتمام السياسي والامني بعد اشتباك جرى بين حركة "فتح" وما تبقى من "جند الشام" و"فتح الاسلام" في الشارع الفوقاني في اعقاب اغتيال احد مرافقي قائد الكفاح المسلح الفلسطيني العميد "اللينو" عامر الفستق، وبدت الجهود الحثيثة اللبنانية – الفلسطينية تترنح بين التهدئة والانفجار، على وقع رشقات الرصاص وبعض القذائف ووسط قناعة متزايدة بان ثمة مخططا مشبوها لضرب الامن والاستقرار حاولت القوى الفلسطينية تفادي الشرب من كأسها المر عبر اعلان موقف "اسلامي ـ فتحاوي" متزامن يؤكد عدم الانجرار الى الفتنة ويدعو لضرورة الخروج من "عنق الزجاج" وتطويق الاشتباك دون ان يتم ضبط الشارع المسلح المتعطش للثأر والانتقام.
ودانت نائب صيدا بهية الحريري في تصريح، الأحداث الأمنية المتكررة في المخيم، معتبرة ان "هذه الأحداث تأتي في سياق واحد وهدف واحد، وتكرارها واستهدافاتها المباشرة، توحي بأن هناك من يريد جر المخيم الى مشكل امني كبير واستدراجه الى اتون صراع داخلي يدفع ابناء المخيم وصيدا ولبنان كله ثمنه".

 

آخر تحديث: 18 ديسمبر، 2011 9:50 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>