الحريري: عدم التمديد للرفاعي يمحو انجازات ثورة الارز

 اعتبر الأمين العام لـ"تيار المستقبل" احمد الحريري ان "قرار دار الفتوى بعدم التمديد لمفتي عكار الشيخ أسامة الرفاعي يأتي ضمن سلسلة القرارات التي تبغي محو انجازات ثورة الارز التي حصلت بعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري"، وشدد على ان "ربيع لبنان مستمر حتى تحقيق الحرية والسيادة والاستقلال واسترجاع سيادة الدولة على كامل أراضيها".

كلام الحريري جاء خلال رعايته لقاء أقيم في دارة المفتي أسامة الرفاعي في ببنين، تضامناً معه في حضور النائبين معين المرعبي وخالد زهرمان، عضو المجلس الاسلامي الشرعي الأعلى محمد المراد، منسقي "تيار المستقبل" في عكار سامر حدارة، وعصام عبد القادر، وخالد طه، ورئيسي اتحاد بلديات ساحل ووسط القيطع احمد المير، وجرد القيطع عبد الاله زكريا، وعدد من رؤساء البلديات.

وقال "تعيش منطقتنا حركة تغيير متراكمة وسريعة فخلال أقل من سنة شهدنا يقظة جماهيرية عربية عارمة، انفجرت وثارت ضد الظلم والاضطهاد، ضد الدكتاتورية وحكم المخابرات، ضد الحزب الواحد والعائلة الواحدة والزمرة الواحدة. في تاريخ الانسانية تبدأ الثورات بأحداث متفرقة وحادثة الشهيد البطل البو عزيزي ابن القرية المنسية في تونس الخضراء كانت شرارة الثورة، لقد لخصت هذه الحادثة في جوهرها حال الوجدان العربي بقسوة، ما وصل إليه حال أبنائه من ترد وانكسار".

وتوجه الحريري بالتحية إلى أطفال سوريا "الذين من فتافيت أظافرهم نبتت سنابل الحرية وجمعت بجدائلها نساء وشباب ورجال واطفال سوريا ينادون بالحرية واسقاط النظام".

اضاف "للبنان ربيعه أيضاً مع استشهاد الرئيس رفيق الحريري، واول قطافه كان خروج قوات بشار الأسد من لبنان وربيع لبنان مستمر حتى تحقيق الحرية والسيادة والاستقلال واسترجاع سيادة الدولة على كامل أراضيها".

وعن الموقف من قضية الافتاء في عكار قال الحريري "ان وجودنا اليوم معكم هو تضامن مع الحق وهو سؤال لماذا اتخذ هذا القرار واثيرت هذه المسألة في هذا الزمن الصعب الذي نمر به، فبيننا وبين الدكتور اسامة لا يقدر احد ان يدخل ولا يستطيع احد ذلك. المواقف التي اتخذها في السنوات الست الماضية منذ استشهاد الرئيس الحريري الى اليوم، اخذها لأنه مقتنع بها، وهذا ليس تربيحاً لجميل بل هو مقتنع بها ونحن واياه كنا على الدرب نفسه في الوقت الصعب الذي مر علينا ان كان سياسيا او امنيا او اجتماعياً، فوقفتم كلكم معا يدا واحدة في هذه المنطقة بل كان الصوت العالي وصوت الحق وصوتكم كان صوت الشيخ اسامة الرفاعي".

واعلن اننا في "السياق السياسي نضع هذا القرار ضمن سلسلة القرارات التي تبغي محو انجازات الثورة التي قمنا بها بعد اغتيال الرئيس الحريري. هذا القرار يبقى لديكم اهل عكار ولا يستطيع احد ان يدخل في هذا الأمر ضمن وجهات النظر التي لكلانسان الحق بها ويقف عليها، والمطلوب توحيد الكلمة والقول اننا نريد السير على هذا المسار".

وختم "جئنا هنا لنقول ان المسألة بعدم التجديد للمفتي الرفاعي في هذه الظروف الداخلية والخطيرة والمفصلية في تاريخ الشعوب العربية، تحتاج إلى بعض المعالجات في الاطار العملاني، خصوصاً أن عكار هي في هذه المرحلة من أشد المناطق اللبنانية تعرضاً للتجاذبات والأخطار وفي حاجة إلى استيعاب الخضات المنتظرة، والتي بدأت متنقلة على مناطقها الحدودية والتداعيات التي تنشأ من جراء ذلك وتتطلب الاسراع في بت مسألة المفتي في عكار بما يرضي الدين والشعب ومختلف الفئات العكارية"، واكد ان "الرئيس سعد الحريري ورئيس "تيار المستقبل" متضامنان مع قضية المفتي أسامة الرفاعي".

الرفاعي: بدوره، قال المفتي الرفاعي "نحن لن نتغير بل ان الذين لا يعرفون طباعنا يجهلون مواقفنا عند نزول اذى تصوروه ولكننا نعتبره وساما على صدورنا".

أضاف "إن ما ورد في احدى الصحف ويعزو ان هذا القرار ليس سياسيا، هو يريد ان يفرق الجمع وان يضع بذرة التفرقة في هذا الصف، وانا اعلم ان هناك وجهات نظر مختلفة، لكنه اراد ان يكمل المشوار الذي ارادوا له ان يكون كذلك ولن يكون".
 

آخر تحديث: 16 ديسمبر، 2011 3:32 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>