الجمهورية: عودة في ذكرى جبران: أحبّ وطنه حتى الموت

لمناسبة الذكرى السادسة لاستشهاد النائب جبران تويني ورفيقيه نقولا فلوطي واندريه مراد، أقيم قدّاس وصلاة جنائزية، بدعوة من عائلة تويني وصحيفة «النهار»، في كنيسة القديس جاورجيوس، وسط بيروت.

رأسَ متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة القدّاس، في حضور نائب رئيس مجلس الوزراء سمير مقبل ممثلا رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، النائب ميشال موسى ممثلا رئيس مجلس النواب نبيه برّي، الوزير

نقولا نحّاس ممثلا رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع الوطني السابق الياس المر، النائب عمّار حوري ممثلا الرئيس فؤاد السنيورة، إضافة إلى عائلة الفقيد: زوجته السيّدة سهام وكريماته النائب نايلة تويني وزوجها مالك مكتبي،وميشال وناديا وغابرييلا، رئيسة اتحاد بلديات المتن السيّدة ميرنا المر أبو شرف، السيّدة سيلفي المر، وأفراد عائلات تويني وفلوطي ومراد، وعدد من النواب والفاعليات السياسية والحزبية والدينية والديبلوماسية.

بعد الإنجيل المقدّس، ألقى عودة كلمة أكّد فيها أنّ "الأعوام لم تنجح في كمّ صوت جبران المدوّي بذاك القسم الذي يحضّ اللبنانيين جميعا على الاتحاد من أجل صون الوطن والدفاع عنه. كما أنّها لم تنجح في توحيد اللبنانيين وجمعهم تحت راية الوطن ومصلحته أوّلا وأخيرا".

وأسف لأنّ "ما يحزّ في النفس هو أنّ جبران قدّم ذاته من أجل قضية محقّة. مات من أجل قضية دافع عنها حتى الشهادة. لكنّنا للأسف ما زلنا نعاني من وطن مشرذم، مفكّك، تتناتشه الأهواء والمصالح، ولم تنجح في توحيده ولمّ شمله دماء الشهداء"، مضيفا: "بعد أعوام على استشهاد جبران يبقى السؤال: لماذا استشهد؟ ولا أجد إلّا جوابا واحدا: لأنّه أحبّ وطنه حتى الثمالة، حتى الموت".

وتابع: "جبران كان يؤمن أنّه يعرف الحقّ عندما كان يدافع عن حقّ وطنه في أن يكون حرّا مستقلّا، فيه يعيش كلّ من أراد أن يبتعد من حياة الاستعباد والذلّ والخيانة. لقد أراد وطنه موئلا للحرّية والإبداع، وطنا للنور والثقافة والإشعاع، مكانا للقلم الحرّ الذي ينساب مسطّرا كلمات تفكّ أغلال العبودية في الشعب وتحطّم أسوار السجون. كلمات تصرخ في وجه الطغيان والظلم والحقد والإهانة.

حلم جبران بوطن موحّد عزيز في عيون أبنائه، قويّ بسواعدهم، عظيم بإبداعهم، فإذا بنا في وطن يكاد لا يجمع أبناءه شيء. يختلفون على كلّ شيء، يتراشقون بشتى الاتهامات، يتسابقون على المغانم، يطمعون بكلّ ما فيه ويبخلون عليه بأبسط الأمور، إنّما أصعبها: محبّته والتفاني في خدمته".

وسأل عودة: "ماذا يفيد الإنسان إن ربح مال العالم كله وخسر بيته ووطنه؟ ماذا يفيده إن ربح محبة العالم أجمع وخسر محبة أبناء وطنه، ماذا يفيده إن كان مبدعا في كلّ مكان وفاشلا في وطنه؟"، مشدّدا على أنّ "الوطن هبة من الله علينا الحفاظ عليه كما نحافظ على حياتنا، وجبران وضع وطنه قبل حياته فكان أن مات من أجله" .

وختم عودة: "دعاؤنا في هذه الذكرى أن يحفظ الربّ الإله وطننا لبنان وينير قلوبنا وعقولنا لنجعله في أوّل أولوياتنا ولنتعاضد من أجل خدمته والدفاع عنه. كما ندعو للحبيب جبران أن يكون بين أولئك الشهداء والأبرار الذين يحيطون بعرش الله. حفظ الربّ الإله غسّان وجميع أفراد عائلته ومنحهم الصحّة والعافية ليبقوا منارات في خدمة لبنان، وغمر من انتقلوا عنا بفيض محبته ورحمته".

ميشيل تويني

وألقت ابنة الفقيد ميشيل كلمة اعتبرت فيها أنّ "جبران ليس ذكرى، إنّه الحاضر والمستقبل. جبران موجود في كلّ مشاريع النهار وعبر أعمال مؤسّسته وكلّ قلم حرّ في لبنان وكلّ مشروع شبابي ناضج، فأبناء جبران وأخوانه والمؤمنون به لا يمكنهم إلّا أن يكونوا أبناء القيامة والحلم والأمل". وأملت في أن تتحقق العدالة وفاء لكلّ الشهداء الذين سقطوا.

وختاما، تقبّلت العائلة التعازي.   

آخر تحديث: 12 ديسمبر، 2011 9:03 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>