إشكال بين أهالي العباسية والكتيبة الإسبانية

منعت الكتيبة الإسبانية العاملة ضمن قوات «اليونيفيل» في القطاع الشرقي أمس، العديد من أبناء بلدة العباسية من الوصول إلى منازلهم وحقولهم الزراعية، الواقعة في الطرف الغربي من الشطر المحرر للبلدة، وذلك تحت ذريعة عدم حيازتهم تصاريح مسبقة تخولهم الوصول إلى ذلك الحي من بلدتهم، ما أدى إلى إشكال بين الجانبين، استوجب تدخل عناصر من الجيش اللبناني إضافة إلى ضباط الارتباط، الذين عملوا على إنهاء الإشكال.
الحادثة «غير المبررة، والتي افتعلتها الكتيبة الإسبانية»، بنظر الأهالي، بدأت بعد وصول العديد من أبناء البلدة بينهم نساء وأطفال إلى البوابة الحديدية، التي تقيمها تلك الكتيبة، عند مدخل أحد مراكزها الواقع في محيط الحي الغربي للعباسية، محاولين اجتياز تلك البوابة، وصولاً إلى منازلهم وبساتين الزيتون القريبة. وذلك بهدف قطف موسمهم، ليتفاجأوا بإقفال عناصر «اليونيفيل» البوابة، بحجة عدم حيازتهم تصاريح مسبقة بذلك. وقد احتج الأهالي على ذلك التدبير، وساد على هرج ومرج، كاد أن يتطور إلى ما تحمد عقباه.

وفي أعقاب ذلك، وصل إلى المكان عناصر من الجيش اللبناني، إضافة إلى ضباط الارتباط بين الجيش و«اليونيفيل». وكانت سلسلة اتصالات مكثفة بين الجانبين، انتهت بتراجع «اليونيفيل» عن قرار المنع، ودخول الأهالي إلى منازلهم وحقولهم، على أن يعمل الجانبان اللبناني والدولي على وضع حلّ نهائي للوضع في البلدة، يحفظ كرامة أبنائها.
ورفض أهالي البلدة توجه «اليونيفيل» القاضي بوجوب حصولهم على تصاريح تخولهم الوصول إلى منازلهم وحقولهم الزراعية، وقال باسمهم محمد شهاب: «إننا نتمسك بهويتنا اللبنانية فقط، وهي التي تخولنا التحرك داخل بلدتنا وفوق ترابنا اللبناني»، مناشداً «الجهات المعنية بضرورة نقل البوابة العائدة للكتيبة الإسبانية، التي تقطع الطريق التي تصلنا بالحي الغربي من بلدتنا، وإرجاعها غرباً حتى مدخل موقعهم، وذلك يعيد لنا حرية الحركة على أرضنا المحررة منذ العام 2000 خارج تعنت عناصر الكتيبة الإسبانية»، على حد تعبيره. ووصف المواطن حسن شهاب تصرف «اليونيفيل» بـ«المسيء لسكان البلدة، فلا يجوز أن تخضع حركتنا إلى منازلنا وحقولنا للمراقبة الدقيقة من قبل عناصر اليونيفيل وكاميراتهم، وكأننا دخلاء في بلدتنا، وذلك لا يجوز مهما كانت حسابات قوات الطوارئ».
  

آخر تحديث: 14 نوفمبر، 2011 9:04 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>