الأنباء: مسار البوصلة الجنبلاطية يتحدّد في الجمعية العمومية للحزب التقدمي

ينشغل الوسط السياسي بكل مكوناته بما ستكون عليه أعمال الجمعية العمومية للحزب التقدمي الاشتراكي في 30 سبتمبر حيث سيقدم رئيس الحزب النائب وليد جنبلاط تقريرا شاملا يتمحور وفق المعلومات حول مسائل داخلية وخارجية عديدة من بينها المحكمة الدولية والثورات العربية. اضافة الى الواقع التنظيمي الذي سيشهد تغييرات على صعيد المواقع الحزبية باتجاه اعطاء فرصة أكبر للشباب لقيادة مسيرة الحزب.

وبانتظار موعد 30 الجاري، فإن مصادر متابعة ترى ان جنبلاط وعلى الرغم من انه فيما يتخذ من مواقف داخلية وخارجية تثير الريبة والشكوك لدى الأكثرية من جهة، و«تدغدغ» مشاعر المعارضة من جهة أخرى، الا انه لن يتخذ أي قرار بالعودة الى 14 آذار، وهو مصرّ على نهج التوازن في علاقاته تحت ستار الاستقرار السياسي والأمني، بانتظار ما ستؤول اليه التطورات التي تشهدها المنطقة العربية عموما وسورية خصوصا، اذ تسكنه هواجس تتصل بمستقبله ومستقبل فريقه السياسي ومستقبل طائفته في لبنان وسورية، حيث انه يحبذ ان تنأى هذه الطائفة بنفسها عما يجري حتى لا يكون ضحية لغلبة أي فريق على الآخر.

المصادر تعتقد ان التفسيرات التي تطلقها مواقف جنبلاط لدى فريقي الأكثرية المعارضة، انما تتصل بحركة النزاع بينهما وبأهمية الموقع الجنبلاطي منها، لأن كليهما يرغب بشدة في ان يكون زعيم المختارة مفردا في صفه، فيما الرجل يبدو من خلال كل ما يقوم به عابرا للوضع الداخلي الى حد كبير الى الخارج مركزا على المستجدات الإقليمية وما ستفرزه حركة المتغيرات التي تشهدها المنطقة العربية بغية الوقوف على ما سيكون مستقبل لبنان وبقية الدول العربية، وكذلك ما سيؤول اليه التعاطي الدولي مع كل ما يجري.

المصادر لفتت الى اعادة حسابات إقليمية لدى جنبلاط تبدت من خلال اقترابه الى تركيا أكثر من سورية، اضافة الى إشادته بالاصلاحات السعودية، لكن من دون النجاح في زيارة المملكة، الا انه وفي المقابل لم يقطع خطوط التواصل مع دمشق رغم ضبابية الأجواء الإقليمية، وعلى رغم استمراره في انتقاد النظام السوري واسدائه النصائح اليه، الأمر الذي انعكس توترا في علاقاته مع حلفائه الحاليين، هذه العلاقة مرجحة للتصعيد على خلفية موضوع تمويل المحكمة.

المصادر دعت الى انتظار مشهدية الجمعية العمومية للحزب التقدمي التي ستحدد البوصلة الجنبلاطية لجهة أي مسار ستسلكه في المرحلة المقبلة.  

آخر تحديث: 20 أكتوبر، 2011 8:21 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>