صفي الدين: المقاومة قادرة على ان تحقق الانتصارات وتصنع المتغيرات

 اعتبر رئيس المجلس التنفيذي في "حزب الله" السيد هاشم صفي الدين أن "كل هذه الحملات وكل هذا الاعتناء بلبنان وبالمقاومة، لأن المقاومة قوية ونحن نفخر بقوة المقاومة لأنها الدليل الناصع والحجة الواضحة على قوتنا ثقافيا وعلى قوتنا واستقلالنا وطنيا، وعلى أننا أمة قوية تصنع المعادلات وتصنع المتغيرات، وبإمكانها أن تصنع المستقبل وسنصنع كل المستقبل بإذن الله تعالى".

وقال صفي الدين خلال رعايته حفلا أقامته التعبئة التربوية في الحزب في بلدة مشغرة في البقاع الغربي لتكريم الطلاب الناجحين في الامتحانات الرسمية، في حضور مسؤول الحزب في البقاع الغربي الشيخ محمد حمادي: "أصبحنا نحن نعيش الوقائع والمعطيات ونرى الأمور كما هي، وأصبح أعداؤنا يعيشون على الأماني والتطلعات الواهية، لذا لن يصلوا في يوم من الأيام، وسنصل إلى كل أهدافنا في الآتي من الأيام، فقد انقلبت الصورة وانقلب المشهد".

أضاف: "خريطة المنطقة في المستقبل ليس بإمكان أحد أن يحددها دون قدرة المقاومة، اليوم هناك أنظمة تطاح وشعوب تتحرك ومتغيرات من أفغانستان إلى العراق وهناك أنظمة ضعيفة وهناك دولة صهيونية أصبحت ضعيفة وخائبة وهناك دول تصطدم بالجدار، ولا أمل أمامها، والكل يتحدث عن مستقبل وعن خريطة جديدة، والبعض يتحدث عن موقعه والبعض يسابق ليجد له مكانا، لكن نحن نقول إن الشيء الواضح والمقطوع به والذي لا نقاش ولا جدل فيه هو: "لسنا في مرحلة سايكس بيكو ولسنا في مرحلة يعيد العالم المستكبر تقسيم المنطقة حصصا له، فالمستقبل المنشود الذي سيقوم على وقع المتغيرات القائمة نحن أبناء المقاومة في لبنان وفلسطين وعلى امتداد عالمنا العربي والاسلامي سنصنعه، فنحن سنصنع المستقبل ونحن سنصنع الخريطة للمستقبل ونحن سنحدد الموقع المرموق لكل شعوب أمتنا في المستقبل".

وتابع: "إن من تآمر على المقاومة في تموز ومن انكسر وهزم في تموز ومن فشل في تموز 2006 من الطبيعي جدا ألا يجد له مكانا لا في السياسة اللبنانية ولا في السياسة الإقليمية ولا في أي مكان لأنه مهزوم والمهزوم لا مكان له".

وقال: "إن أحد أهم المشاريع الأمريكية والغربية في حالة الانهزام والتقهقر الغربي هو أن يؤسسوا للفتنة، وإن وضوح هذا الأمر وإن وعي المخطط الأمريكي والغربي هو الخطوة الأولى والشرط الأساسي للتخلص من هذا المشروع السيىء وللانتصار على هذا المشروع السيىء".

وختم: "إن الطريق مفتوح لهزيمة مشروع أمريكا والغرب في تفتيت المنطقة وفي إيجاد حروب مذهبية، ونحن مع كل المخلصين بقدراتنا وتجاربنا ومقاومتنا وكل ما نمتلك من قوة وخبرة وتجربة جميعا قادرون على إلحاق الهزيمة بالمشروع الأمريكي والغربي التفتيتي، فقط علينا أن نعي وأن نضع أيدينا بيد بعض بعضنا البعض لنقدم على إلحاق الهزيمة بهذا المشروع التفتييتي ونحن قادرون على ذلك".

وفي الختام وزع صفي الدين وحمادي الدروع التكريمية للناجحين.

دبعال

من ناحية ثانية، رأى صفي الدين في كلمة القاها خلال افتتاح مجمع سيد الشهداء في بلدة دبعال والذكرى السنوية لشهداء قطاع جويا أن "كلام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بأن الذي يترأس مجلس الأمن هو حزب الله، يكشف عن خوف و ضعف الإسرائيلي وخياراته"، مشيرا إلى أن "هدف نتانياهو هو أن يثير الأجواء العالمية والإعلامية والسياسية، ويقول للعالم إن حزب الله أصبح يسيطر على كل شيء في لبنان".

وشدد على أن "المقاومة وكما كانت قوية في صنع المتغيرات والمعادلات، هي اليوم قوية وقادرة ليس فقط على الصمود والثبات في وجه أي تحد، بل على تحقيق الانتصارات في كل الساحات"، لافتا إلى أن "ما يحصل في لبنان يدل على ذلك بشكل واضح".

وقال: "ان الحكومة اللبنانية وكما أنجزت مشروع الكهرباء، مدعوة لأن تكمل على هذا المنوال في القضايا الحيوية، إذ إن المشكلة كانت دائما بالقرار وبالسياسات والأولويات المعتمدة، ونحن وكل اللبنانيين ننتظر موضوع المياه الذي يحل المشكلة من أساسها"، مؤكدا أن "بإمكان لبنان الغني بالمياه أن يحل هذه القضية".

ودعا صفي الدين إلى "أن يتم بعد ذلك فتح ملف النفط الذي سبق أن فتح جزئيا، ويحتاج إلى استكماله وإلى قرارات وقوانين ، وإلى عزم في التطبيق لنصل إلى ثروتنا النفطية، من أجل توفير الإمكانيات التي يجب أن تكون للبنان وللبنانيين".

وأكد أن "الحكومة الحالية هي لكل اللبنانيين"، مشيرا إلى أنها "المرة الأولى التي توافق فيها حكومة لبنانية منذ أكثر من عشرين أو ثلاثين أو أربعين عاما على خطة للكهرباء تحل المشكلة بشكل جذري، وتأخذ حكومة قرارا من هذا النوع يوافق المجلس النيابي عليه ليأخذ طريقه إلى التنفيذ"، لافتا إلى أنه "منذ اتفاق الطائف، كانوا يأتون دائما عندما يطرح موضوع الكهرباء بـ "مسكنات خالص وقتها" تضر بدلا من أن تنفع"، واصفا "إنجاز مشروع الكهرباء بالإنجاز المهم والاستراتيجي والنوعي والذي يؤكد على إرادة جازمة بضرورة التغيير والوصول إلى قضايا الناس وتحقيق مطالبهم الحقيقية". 

آخر تحديث: 26 سبتمبر، 2011 4:32 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>