لقومي: القرار الاتهامي أجوف وأدلته لا يعتد بها قانونا

 اعتبر الحزب السوري القومي الاجتماعي في بيان اليوم، ان "التوقيت الذي صدر فيه القرار الاتهامي في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وكذلك توقيت نزع السرية عنه، تزامنا مع الهجمة الدولية الشرسة على المنطقة، أمر يدفع إلى الاعتقاد بأن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، تستخدم أداة ومطية لاستهداف قوى المقاومة والممانعة والصمود في منطقتنا. وما يرسخ هذا الاعتقاد أن القرار الاتهامي هو كناية عن بيان سياسي، ولم يحوِ في مضمونه ادلة معتبرة أو دامغة، بل استند إلى ما أسماه "أدلة ظرفية"، انحصرت بدليل الاتصالات، في تجاهل شبه كلي للادانة الدولية التي وجهت إلى إسرائيل بسبب اختراقها قطاع الاتصالات اللبناني، وهي إدانة تبطل الدليل الذي استند إليه القرار الاتهامي".

واشار الى ان "مضمون القرار شكل مفاجأة صادمة للكثيرين، لا سيما للحقوقيين ولرجال القانون، الذين يرون بأن القرار، مرتبط بغايات وأهداف سياسية، وبأن أدلته لا يمكن أن يعتد بها في أي مسار قضائي ـ قانوني، إلا بموجب "قواعد الإجراء والإثبات" في نظام المحكمة الذي عدل أكثر من مرة لمصلحة هذه الأهداف".

ولاحظ ان "تفجيرا، كالذي حصل في السان جورج بتاريخ 14 شباط 2005، هو من نوع التفجيرات الارهابية، وأي تحقيق بشأنه يجب أن يتوصل الى أدلة دامغة وقاطعة، وإلا اعتبر تحقيقا أجوف لا قيمة له، فكيف اذا كان الدليل ينحصر ب "الاتصالات" التي تفتح باب التكهنات وفرضيات التزامن المكاني والزماني للخطوط الهاتفية؟".

ولفت الى انه "بات واضحا أن الفترة الزمنية الكبيرة التي استغرقها التحقيق الدولي، لم تكن مرتبطة بالبحث عن أدلة مقنعة وقطعية، بل رمت إلى تأسيس بيئة لبنانية تتعزز فيها عوامل الانقسام بين اللبنانيين، كمقدمة لتفسيخ البلد وضرب وحدته ووحدة بنيه والنيل من عناصر قوته في مواجهة العدو الإسرائيلي".

واعتبر "ان كل ثقافة المرحلة الماضية، التي شكلت أساس نهج قوى 14 آذار، لم يكن هدفها الوصول إلى الحقيقة بشأن جريمة الاغتيال، بل التخندق في مشروع مناهض للمقاومة وسوريا، وهذا النهج ظهر واضحا من خلال الحملة على المقاومة وسلاحها، وضد سوريا. لو كانت الحقيقة هي الهدف الذي تنشده قوى 14 آذار، لما كان لبنان يتخبط اليوم في انقساماته، لكننا نجزم بأن وظيفة بعض هذه القوى، هي تكريس واقع الانقسام والانزلاق بلبنان نحو الهاوية، لا معرفة الحقيقة".

ورأى ان "كل الكلام الذي سمعناه سابقا من بعض قوى 14 آذار، حول أنهم حين يصدر القرار سيدرسونه وسيتحققون ما إذا كانت الأدلة صلبة، وعلى ضوء هذا التحقق يتخذون الموقف، كل هذا الكلام تبخر، وتبين أن هذه القوى تنتظر القرار الذي تعرفه مسبقا، لتوافق عليه وتتبنى مضمونه من دون أي نقاش. لذلك نحمل هذه القوى مسؤولية الانقسام وندعوها إلى مغادرة الرهان على القوى الخارجية، لأن الخارج لا يريد مصلحة لبنان، لأن هذا اللبنان يؤمن بمعادلة الجيش والشعب والمقاومة، وبعلاقاته المميزة مع الشام".

ودعا الى "الاحتكام إلى العقل، والبدء بمرحلة بحث جدي عن الحقيقة، خارج أي ارتهان إلى القوى الخارجية التي استنفدت طاقات لبنان وأظهرت عدم مبالاة بالحقيقة، في مقابل اندفاع غير مسبوق باتجاه تحقيق أهداف دولية، غرضها كسر شوكة المقاومة والقضاء على نهج الصمود. وما نراه اليوم من حملة شرسة تستهدف سوريا، هو بسبب مواقفها الداعمة للمقاومة والمناصرة للحق، وهذا ما يؤكد بأن هناك مؤامرة، وأن المنخرطين في هذه المؤامرة من قوى عربية ومحلية، هم أدوات في مشروع دولي ـ إسرائيلي يستهدف إطباق الهيمنة على بلادنا". 

آخر تحديث: 19 أغسطس، 2011 5:38 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>