منيمنة: ما يحصل في بعض الوزارات يعبر عن سياسة كيدية للانتقام

 أكد وزير التربية والتعليم العالي السابق الدكتور حسن منيمنة في تصريح له اليوم، أن "التظاهر في لبنان دعما للشعب السوري هو أقل ما يمكن أن يقوم به اللبنانيون، لأنهم يدركون قبل غيرهم ما يعاني منه الأشقاء في سوريا من قمع وقتل، يتخطى كل ما له علاقة بالإنسانية، ولاسيما وأن موقف لبنان الرسمي في هذا الموضوع مخز ومهين للشعب اللبناني الذي في كل تاريخ أبى إلا أن يقف مع حركات التحرر في كل العالم".

وقال منيمنة أن "هذه الحكومة الانقلابية تكرس عبر ما تقوم به، الدور الذي أتت من أجله، فهي تتخلى عن إرادة اللبنانيين كرمى لعيون نظام يتهاوى"، مشيرا إلى أن "هكذا حكومة ستأتي بالويلات على لبنان إذا ما استمرت بسياساتها هذه، لأنها تعيدنا إلى ماض انتهى، ولن يعود، طالما أن كل الشعوب في العالم العربي تنادي بالحرية والديموقراطية".

وتساءل منيمنة: "ماذا يفعل وزير خارجيتنا في سوريا؟ هل يتلقى التهاني لموقف لبنان المتخاذل في مجلس الأمن؟ أم يستمع إلى خريطة طريق مطلوب منه أن يُنفذها؟ وأين رئيس الحكومة من هذا الأمر؟ أم انه غير معني أو مشجع إلى أقصى الحدود؟".

وإذ رأى أن "التحرك العربي بدأ يتصاعد في وجه ما يقوم به النظام في دمشق، ما يؤشر إلى ملل عربي من وعود الرئيس السوري الإصلاحية"، اعتبر أن "موقف الرئيس سعد الحريري يتقاطع مع هذا التململ، وهو يعبر عن ضمير الشعوب العربية التي ترفض ما يحصل من مجازر، والرئيس الحريري كان لديه الجرأة ليقول ما يتماشى مع تاريخه ومع ضميره، بعيدا عن الحسابات السياسية التي تسقط حين يصبح العنف هو الحل الوحيد المعتمد لقتل إرادة التغيير".

وفي سياق آخر، لفت منيمنة إلى أن "ما يحصل في بعض الوزارات أمر معيب جدا، وهو يعبر عن سياسة كيدية تريدها هذه الحكومة للانتقام من كل ما يمت إلى "تيار المستقبل" و14 آذار بصلة، وتحويل مؤسسات الدولة إلى خلايا حزبية لا أكثر ولا أقل، وهذا الأمر يتم بموافقة الوزراء الذين إما أن يكونوا مؤيدين لهذا الأمر، وإما أنهم أتوا لملء مقاعد صورية ليس أكثر".

وقال: "يشعرنا البعض وكأنه يدرك أن ولايته لن تكون طويلة، فيستقتل من أجل تحقيق انقلاب تام على كل ما هو سابق، ووضع سياسات لا تمت إلى المهنية بصلة"، متسائلا: "ماذا ستقول هذه الحكومة للبنانيين بعد شهر أو شهرين مثلا؟ وكيف ستظهر امام الرأي العام وهي التي وعدت بالتغيير، فإذ بها تمارس سياسة التعتير؟".

وختم بالقول: "المعادلة في لبنان أصبحت واضحة تماما، فإما أن تكون عدالة، وإما أن يبقى الوطن رهينة، ولبنان قرر أن يؤسس عبر العدالة لدولة عصرية ومتقدمة، وكل محاولات تعميم الرجعية ستفشل، إن لم يكن اليوم فبعد حين، وإن غدا لناظره قريب". 

آخر تحديث: 9 أغسطس، 2011 3:30 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>