النهار : الحكومة تتنحى للمجلس في قانون النفط

كتبت "النهار" تقول ، لا يزال تسرب احداث سوريا الى لبنان مستمراً، فيما لا تزال تطورات الحدود الجنوبية تثير الريبة من حيث توقيتها ونتائجها. وبين هذين الحدثين تحرك بقوة اقتراح قانون تحديد المنطقة البحرية الذي يصل اليوم الى الهيئة العامة لمجلس النواب بعد مسيرة طويلة وشاقة.
ومجلس الوزراء الذي عقد جلسته العادية قبل ظهر أمس في قصر بعبدا لم يقارب ملف النفط لرغبته في ان يفسح في المجال لاقتراح قانون نيابي نضجت ظروفه ليصل اليوم الى الجلسة العامة النيابية، وابلغت مصادر وزارية "النهار" ان اجتماعات تحضيرية بدأت منذ فترة. وبناء على التنسيق بين رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي ورئيس مجلس النواب نبيه بري، استغني عن فكرة مشروع قانون معجل مكرر لئلا يضطر بري الى احالته على اللجان قبل ان يصل الى الهيئة العامة وهذا ما يؤخر اقراره. وسيصدر مجلس الوزراء لاحقاً مرسوماً بتحديد إحداثيات منطقة لبنان البحرية ليتكامل مع القانون الذي سيصدر عن مجلس النواب.
ومن نتائج جلسة بعبدا، اقرار 31 مليار ليرة لوزارة الصحة وثمانية بنود لوزارة الطاقة من اصل 10 بينها المواكبة الامنية لتنفيذ مشروع خط التوتر العالي في منطقة عين سعادة – المنصورية تحسباً لحركة اعتراضية من الاهالي. وفهم ان تعيين غسان بيضون مديرا عاما للاستثمار في وزارة الطاقة والمياه من داخل الملاك جاء بناء على اقتراح من الوزير جبران باسيل على رغم ان لكل من حركة "أمل" و"حزب الله" مرشحين آخرين.
وفي مجلس النواب، يوزع اليوم في مستهل الجلسة العامة التي تستمر يومين نص اقتراح قانون تحديد المنطقة البحرية كما احالته لجنة الاشغال العامة والنقل والطاقة والمياه أمس على الرئيس بري الذي سيطرحه على المناقشة والتصويت من خارج جدول الاعمال. وابلغ رئيس اللجنة النائب محمد قباني "النهار" ان تحضيرات واسعة لاقتراح القانون بدأت الجمعة الماضي في اجتماع لجنة الاشغال ثم السبت في اجتماع السرايا الذي شارك فيه بعد اتصال من الرئيس ميقاتي به ليطلع الاعضاء على الاقتراح، ثم اقرار الاقتراح أول من أمس في ساحة النجمة. وكان الاتفاق "ان يصل الاقتراح قادومية الى البرلمان بدل الوصول عبر الحكومة". واوضح ان اقرار القانون سيكون "استجابة لمضمون الاتفاق الدولي لقانون البحار الصادر عن الامم المتحدة، وهو امر سبقتنا اليه سوريا وقبرص، في حين ان اسرائيل خارج هذا الاتفاق".
وتوقعت مصادر نيابية جدلاً في الجلسة النيابية يتناول اقتراح قانون وارداً من رئيس كتلة "التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون يقضي بتخصيص 700 مليار ليرة لوزارة الطاقة من خارج الموازنة وقبل اقرارها. وهذا ما سيلقى تحفظاً واسعاً. ولفتت الى ان الانظار ستتجه الى الاوراق الواردة والاسئلة التي ستطرح على الحكومة.
ديبلوماسياً، أعلن وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور ان لبنان سيتقدم اليوم عبر بعثته لدى الامم المتحدة بشكوى على اسرائيل لتوغل جنودها في الاراضي اللبنانية في منطقة الوزاني اول من امس. واعتبر ما حدث خرقاً للقرار 1701.
وصرّح الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة مايكل وليامس بعد لقائه امس الرئيس ميقاتي، بأنه "لا نستطيع ان نتحمل اي حادثة مماثلة، اذ يمكن ان ننتقل من مثل هذه الحادثة الى حرب خلال ساعات قليلة". وأفاد انه سيلتقي نائب قائد "اليونيفيل" الجنرال بونفانتي "للاطلاع على استنتاجاته حول حادثة امس وطريقة تجنب حوادث مماثلة".
الى ذلك تحدث وليامس عن "الانفجار الاخير الذي استهدف اليونيفيل في 26 تموز، أشرت الى القلق الكبير الذي اثاره في فرنسا وفي كل الدول المشاركة في اليونيفيل". واضاف: "اعتقد ان من الضروري ان تتخذ الحكومة اللبنانية اجراءات عملية وصارمة في هذا الصدد".
وعلى صعيد جنوبي ايضاً، انتهى امس الاشكال الذي شهدته بلدة عديسة الحدودية الجنوبية بعد اجتماع انعقد مساء في حسينية البلدة وجمعت فاعليات وممثلين لحركة "امل" و"حزب الله" وتم الاتفاق على انهاء التوتر الذي تميّز بحوادث خطف ومواجهات وتحطيم ممتلكات وقطع طرق.
وفي تطورات لبنان المتصلة بالملف السوري، وقف اعضاء كتلة "المستقبل" النيابية امس خلال اجتماعهم الاسبوعي برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة دقيقة صمت "اجلالاً لشهداء الثورة السورية"، وأكدت الكتلة موقفها "الثابت والداعم لحركة الربيع العربي".
ومساء امس شهد الشارع امام السفارة السورية في بيروت اشتباكاً بعدما هاجم موالون للنظام السوري معارضين وقفوا في المكان حاملين شموعاً تضامناً مع الشعب السوري، مما ادى الى تدخل الجيش وانهاء الاشكال. وابلغ احد المشاركين في تظاهرة المعارضين "وكالة الصحافة الفرنسية" ان "عدداً من الاشخاص اصيبوا بجروح نتيجة الهجوم بينهم شخص واحد على الاقل اصابته بالغة" نقل الى المستشفى.
في المقابل، رأت مصادر في قوى 8 آذار ان الموقف السياسي لتيار "المستقبل" هو الذي يشكل "الغطاء للمعارضين اليوم".
وقال مصدر بارز في قوى 14 آذار لـ"النهار" ان "سلوك لبنان في مجلس الامن باعتباره ممثل المجموعة العربية يظهر اكثر فأكثر انصياع الحكومة لأيام الوصاية السورية، وان الاعتراض على البيان الرئاسي هو موقف مخز يشكل مستقبلاً عائقاً عندما يطرح لبنان ملفاته، وهو بذلك يتصرف وكانه مندوب للنظام السوري وليس للبنان الذي كان له تاريخ مجيد في هذه المؤسسة الدولية".

آخر تحديث: 3 أغسطس، 2011 10:46 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>