اللواء:رئيس المجلس والحكومة في إيطاليا ··· واتصالات لزيارة السعودية وميقاتي للمصارف الإستقرار العام بالإستقرار المالي

في أول يوم عمل بعد نيل الثقة، وقبل الذهاب في <اجازة المحارب> التي سبقه اليها الرئيس نبيه بري (ايطاليا)، خصص الرئيس نجيب ميقاتي، قسماً من وقته للاستفسار واتخاذ ما يلزم من اجراءات من المعلومات التي تحدثت عن دخول 20 مليار دولار اميركي من سوريا الى المصارف اللبنانية، من خلال اجتماع عقده لهذه الغاية مع رئيس جمعية المصارف اللبنانية جوزف طربيه ورئيس اتحاد المصارف العربية عدنان يوسف، حيث جرى البحث في سبل تعزيز القطاع المصرفي وابقائه في منأى عن اي تجاذبات جديدة، والحرص على سلامته وتثبيت دوره في دعم الاستقرار العام في البلاد، وذلك في ضوء عزم الحكومة على التمديد يوم الخميس المقبل لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة لولاية جديدة، وإن كان ثمة من سيسجل اعتراضات على هذا التوجه·

ولم تحجب <اجازة المحاربين> (بري وميقاتي) الاهتمام بردود الفعل الدولية والاوروبية على نيل الحكومة الثقة، انصراف فريقي المعارضة والاكثرية الى ترتيب اوراق المرحلة المقبلة في ضوء:

1- ما ستخرج به اول جلسة لمجلس الوزراء الخميس المقبل على صعيد التعيينات·

2- عودة الرئيس سعد الحريري المرتقبة الى بيروت في غضون الاسبوعين المقبلين، او على الاقل قبل بدء شهر رمضان المبارك، حيث ستقام افطارات رمضانية في دارة الرئيس الشهيد رفيق الحريري في قريطم، هذه السنة، على غرار ما كان يحصل في السنوات الماضية·

وهذه العودة سيسبقها اطلالة تلفزيونية للرئيس الحريري يوم الثلاثاء المقبل، هي الاولى له منذ خروجه من الحكومة وتأليف حكومة جديدة·

3- انقضاء مهلة الشهر على صدور القرار الاتهامي وعمليات البحث والتقصي عن الاشخاص الاربعة الذين سماهم القرار الصادر عن المدعي العام لدى المحكمة القاضي دانيال بيلمار·

وفي هذا السياق، ذكرت مصادر مطلعة أن مشاورات تجري بين قيادات 14 آذار لعقد سلسلة اجتماعات في إطار هيئة الطوارئ التي شكلها لقاء <البريستول>، لوضع خطة العمل للمرحلة المقبلة، خاصة بعد انتهاء فترة الشهر المحددة وفقاً لقواعد الإجراءات والاثباتات لدى المحكمة الخاصة بلبنان، مشيرة إلى أن البحث يدور حول سبل التصدّي للحكومة، سواء في إطار المؤسسات الدستورية (حكومة الظل)، أو عبر تنظيم اضرابات وتظاهرات نقابية ومطلبية·

أما الرئيس ميقاتي الذي سافر هو وعائلته أمس إلى إيطاليا لتمضية عطلة <ويك اند> سريعة، على ان يعود في موعد اقصاه يوم الثلاثاء المقبل، فهو بدأ يتصرف على اساس أن الحملات أصبحت وراءه، وأن الحكومة ستكون للجميع، لمن يرغب ولمن لا يرغب، على حدّ تعبير اوساطه، ومنفتحة على الجميع في كل المجالات من دون كيدية ولا انتقام· وهو كان اكد على ذلك في اليوم الأوّل لدخوله إلى السراي الكبير، بعد نيل حكومته الثقة، مشيراً إلى أن <يده ممدودة للجميع في الموالاة والمعارضة، من أجل السعي الى تحقيق ما يتمناه اللبنانيون لوطنهم من امن واستقرار وأمان، وما يريدونه، وعن حق، لتوفير حاجاتهم اليومية والحد من المعاناة التي يعيشونها في الشأنين الاقتصادي والاجتماعي، وتعويض ما فاتهم خلال الأشهر الماضية>·

كما جدد الرئيس ميقاتي، تأكيده على الالتزام بالمحكمة خلال العشاء التكريمي الذي أقامه مساء أمس الأوّل في السراي لاتحاد المحامين العرب، في مناسبة افتتاح دورته الأولى في مقر نقابة المحامين في طرابلس، حيث قال بالحرف: <لن يكون هناك أي تفريط بدماء الشهداء، ولن يكون هناك اي تراجع عن تحقيق العدالة، سنحفظ استقرارنا ومسيرة سلمنا الاهلي، وسنحرص على أفضل علاقة مع المجتمع الدولي>·

وكشفت مصادر مطلعة عن اتصالات باشرتها دوائر السراي لترتيب زيارة للرئيس ميقاتي إلى المملكة العربية السعودية، مشيرة الى الزيارة التي تردّد انه سيقوم بها إلى دمشق <ليست سريعة>، وأن الأولوية ستكون لزيارة الرئيس سليمان إلى العاصمة السورية، في إشارة إلى أن الزيارة المرتقبة لكل من سليمان وميقاتي ستكون منفصلتين·

إتحاد المصارف العربية وكان الرئيس ميقاتي، قد افتتح نشاطه <ما بعد الثقة> باستقبال وفد مشترك من المصارف العربية واللبنانية، في إشارة منه إلى الأهمية التي يوليها للمجال المصرفي باعتباره العمود الفقري للاقتصاد اللبناني، وأن الاستقرار العام يكون منطلقه أساساً الاستقرار المالي·

وأوضحت مصادر مصرفية لـ <اللواء> أن اللقاء خصص للبحث في مسألتين أساسيتين:

الأولى: انعقاد المؤتمر السنوي لاتحاد المصارف العربية في شهر تشرين الثاني المقبل، حيث وجه كل من يوسف وطربيه الدعوة إلى ميقاتي لرعاية وحضور المؤتمر، وهو الأمر الذي وافق عليه الأول·

أما المسألة الثانية، فكانت ما تم تداوله من قبل عدد من وكالات الانباء الدولية عن دخول ودائع سورية إلى لبنان بقيمة تصل إلى 20 مليار دولار·

وقد استوضح الرئيس ميقاتي كلاً من طربيه ويوسف عن حقيقة هذه الأخبار، فجاءه الرد على الشكل الآتي:

1- إن المسألة هي سياسية بامتياز، حيث لا ودائع سورية دخلت خلال الفترة إلى لبنان·

2- إن النظام المالي السوري لا يسمح أساساً بعمليات التحويل في الأيام العادية، فكيف سيسمح بذلك في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها سوريا·

3- إن المصارف اللبنانية تفرض شروطاً قاسية على قبول الودائع (نقداً) فهي تلزم كل صاحب 10 آلاف دولار بتقديم تصريح يحدد بموجبه مصدر هذه الأموال·

4- إن ودائع القطاع المصرفي اللبناني ازدادت منذ مطلع العام 2011 الحالي بما قيمته 2.5 مليار دولار·

5- كيف تم إدخال الأموال السورية (20 مليار دولار) نقداً إلى لبنان وبأية وسيلة؟

وبناء على ما تقدم اعتبر طربيه ويوسف أن ما تم تداوله حول هذا الموضوع هو كلام سياسي محض، ولا أساس له من الصحة·

فرز الملفات إلى ذلك، باشرت الأمانة العامة لمجلس الوزراء ورشة عمل مكثّفة لفرز الملفات المتراكمة منذ توقف أعمال الحكومة السابقة، وإعادة تحديثها، لوضعها على جدول اعمال مجلس الوزراء، وهي ملفات يناهز عددها الـ 1500 ملف مؤجلة منذ حكومة الرئيس الحريري، بالاضافة إلى ملفات يفترض ان تكون استجدت منذ ذلك الحين الى اليوم·

وكشفت مصادر وزارية ان مجلس الوزراء سيضطر الى عقد جلسات مكثفة، ربما تكون جلستين في الاسبوع لبت هذه الملفات، تمهيداً لاطلاق عجلة الدولة بالتوازي مع اجتماعات وزارية يومية سيعقدها الرئيس ميقاتي مع الوزراء في مجالات الاقتصاد والكهرباء والاتصالات والمياه، باعتبارها من اولويات حكومته·

وبحسب المصادر الوزارية، فإن جدول اعمال مجلس الوزراء يوم الخميس المقبل، سيكون حافلاً بالموضوعات العاجلة والملحة والعالقة، وابرزها التجديد لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وتعيين رئيس اركان الجيش والمرشح له العميد وليد سلمان، وكذلك تعيين العميد ابراهيم عباس مديرا عاما للامن العام، رغم ان رئيس تكتل الاصلاح والتغيير النائب ميشال عون، يفضل ان يعيد هذا المركز الى الطائفة المارونية، لكن المصادر رجحت ارضاءه في مكان آخر، خصوصا وان ملف التعيينات الادارية يأخذ ايضاً اولوية، انطلاقاً من ملء الشغور الحاصل في الادارات والمؤسسات الرسمية، من اجل اعادة تحريك الادارة·

وفي هذا المجال، علم ان الرئيس ميشال سليمان يفضل ان تنطلق هذه العملية من آلية التعيينات السابقة والمتفق عليها في حكومة الوحدة الوطنية، فيما يميل وزراء آخرون الى اعادة طرح هذه الآلية قبل التحضير لملف التعيينات، إلا ان البحث لم يصل بعد الى هذه النقطة·

آخر تحديث: 9 يوليو، 2011 7:46 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>