اللواء: فرار جماعي من جسر الشغور ··· وتركيا لن تقفل الحدود

شهدت مدينة جسر الشغور في شمال غرب سوريا عمليات فرار جماعية للسكان خشية عملية عسكرية واسعة النطاق يستعد الجيش السوري لشنها ضد المدينة، فيما تقدمت باريس ولندن

تدعمهما واشنطن بمشروع قرار الى مجلس الامن يدين التدابير القمعية في سوريا غير أنه يلقى معارضة كل من موسكو وبكين ·

و مع وصول الآلاف من قوات النخبة في الجيش السوري تدعمها الدبابات والعربات المدرعة فر المئات من سكان جسر الشغورالى تركيا المجاورة حيث تحدثوا احيانا من على اسرتهم في المستشفيات عن قمع التظاهرات عبر اطلاق النار من مروحيات واستهداف قناصة لحشود كانت تدفن ضحاياها· واعلنت تركيا القلقة على استقرارها بسبب تدفق اللاجئين انها لن تغلق ابوابها أمام هؤلاء·

وقال رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن ان <قوات عسكرية شوهدت على بعد 15 كلم من جسر الشغور· السكان يواصلون الفرار خشية عملية عسكرية كبيرة>·واكد ان المدينة التي يقطنها خمسون الف شخص <باتت مقفرة>·

واعلنت السلطات التركية ان حدودها ستظل مفتوحة امام السوريين، مبدية خشيتها من ازدياد عدد اللاجئين بعد وصول نحو 550 سوريا منذ بداية الحركة الاحتجاجية في بلادهم ·

واعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان انه <من غير المطروح> ان تقفل تركيا ابوابها في وجه اللاجئين السوريين الذين يهربون من اعمال القمع الدامية في بلادهم· داعيا مرة جديدة الرئيس السوري بشار الاسد الى اجراء الاصلاحات التي يطالب بها شعبه·

مجلس الأمن ومع استمرار القمع الدامي للحركة الاحتجاجية في سوريا تقدمت دول اوروبية بمشروع قرار امام مجلس الامن الدولي يدين هذا السلوك·

وعقد المجلس مساء امس اجتماعا مغلقا تم خلاله بحث مشروع القرار الذي أدخلت عليه تعديلات عدة تجنباً لمعارضة روسيا والصين·

وكان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون قال ان بريطانيا وفرنسا ستقدمان مشروع قرار امام مجلس الامن الدولي <للتنديد بالقمع> في سوريا· وقال كاميرون <هناك تقارير موثوقة تشير الى سقوط الف قتيل واعتقال حوالى عشرة الاف، وتعرض متظاهرين مسالمين للعنف هو أمر غير مقبول على الاطلاق>·

واضاف <اذا صوت احد ضد مشروع القرار او حاول استخدام حق النقض ضده، فانه سيتحمل وزر افعاله>·

وأعلنت واشنطن دعمها لمشروع القرار الفرنسي البريطاني·وتوقع وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه أن يحصل مشروع القرار على تأييد 11 عضوا على الأقل من أعضاء مجلس الأمن الـ15·

وأفيد إن مشروع القرار جرى عليه تعديل أكثر من مرة، بحيث يكون أقل حدة ويحظى بقبول أكبر عدد من أعضاء مجلس الأمن·وقالت مصادر دبلوماسية أن القرار يتسم بلهجة خفيفة نسبيا، تطالب الرئيس السوري بوقف العنف ضد المتظاهرين، وتلبية مطالبهم، وإطلاق سراح المعتقلين، وفتح المجال أمام وسائل الإعلام لنقل ما يجري بسوريا، وكذلك البدء في الحوار مع المعارضة·

وقبيل انعقاد المجلس أعربت الخارجية الأميركية عن دعمها لمشروع القرار وقال المتحدث باسم الوزارة مارك تونر إن مثل هذا القرار من شأنه زيادة الضغط على نظام الأسد وتعزيز جهود المجتمع الدولي لوضع حد للقمع الوحشي ضد الشعب السوري·

في غضون ذلك افادت مصادر دبلوماسية ان دول الاتحاد الاوروبي تفكر في تشديد العقوبات على سوريا لتستهدف خصوصا المؤسسات، في ظل تزايد القمع في هذا البلد·

آخر تحديث: 9 يونيو، 2011 7:50 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>