جوبيه فـــــي بيروت فور تشكيل الحكومة لنقل الرسائل

  نقل مراسل "المركزية" في باريس عن اوساط قريبة من وزير الدولة للشؤون الخارجية الان جوبيه، العائد للتو من جولة في المنطقة شملت اسرائيل والاراضي الفلسطينية، ان المسؤول الدبلوماسي الفرنسي لم يستثن لبنان من جولة الشرق اوسطية الا لاعتبار غياب السلطة التنفيذية، وهو عازم على تخصيصه بزيارة فور تشكيل الحكومة لنقل جملة رسائل مرتبطة بالوضع الاقليمي الحساس وموقع لبنان وسط دوامة الصراعات والثورات العربية.

ولفتت الى ان الدبلوماسية الفرنسية لديها الكثير الكثير لتقوله الى المسؤولين اللبنانيين في ظل التطورات في المنطقة ومجموعة نصائح تسديها انطلاقا من موقعها المساند للبنان تاريخيا ووقوفها الى جانب قضاياه المحقة ودعمه على اكثر من مستوى وخصوصا اقتصاديا من خلال مؤتمرات باريس 1 و2 و3 وهي على اتم الجهوزية لإبراز هذا الدعم مجددا كلما اقتضت الحاجة، وستوفره فور تشكيل الحكومة العتيدة في اكثر من مجال بحيث توفد مسؤولين فرنسيين الى بيروت اسهاما في تحريك دورة الاقتصاد لإنهاض القطاع من كبوته التي احدثها الفراغ السياسي.

وفي سياق متصل قالت الاوساط ان زيارة جوبيه الى بيروت راهنا تبقى من دون افق في ظل عدم تشكيل الحكومة ولن تؤدي الغرض المرجو، باعتبار ان رؤية الوزير جوبيه للمستجدات في المنطقة وخصوصا في سوريا وانعكاساتها على الواقع اللبناني ومقاربته لكيفية التعاطي الرسمي من اجل مواجهة التحديات ومواكبة المرحلة تتطلب توافر القيادة السياسية وتاليا وجود حكومة فاعلة وشرعية.

واكدت الاوساط ان فرنسا تتطلع الى لبنان المحصن الذي يقف شعبه سدا منيعا في وجه التحديات ويمكّن اداء مسؤوليه السياسيين البلاد من تجاوز قطوع العواصف الاقليمية بأقل ضرر ممكن بتلافي المؤثرات السلبية الخارجية على وضعه وعدم اقحامه في متاهات الصراعات المتدحرجة من بلد الى آخر.

وشددت على ان مؤتمر المعارضة السورية الذي احتضنته تركيا امر بالغ الدلالات داعية لبنان الى التبصر في ابعاده لجهة خفض منسوب القلق من تنامي التيارات الاصولية والحد من تأثير استغلال او توظيف هذه التيارات في الثورات العربية، لافتة الى وعي الشعب السوري وقدرته على تحديد خياراته وصولا الى الاصلاحات الملحة المنشودة.
 

آخر تحديث: 7 يونيو، 2011 5:00 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>