توضيح الملف الصرف الصحي في النبطية

أوضح مجلس الإنماء والإعمار ما أسماه مغالطات وردت في تحقيق أجراه الزميل علي داوود، ونُشر في 30 أيار 2011. وجاء في البيان التوضيحي للمجلس، أنّ منشآت الصرف الصحي التي كانت موجودة في منطقة النبطية، قبل المباشرة بتنفيذ أشغال مجلس الإنماء والإعمار، كانت تقتصر على مجموعة شبكات تجميع المياه الآسنة التي يتم تصريفها في المجاري والأودية من دون أية معالجة. وانطلاقا من هذا الواقع قام مجلس الإنماء والإعمار بإدراج مشروع متكامل للصرف الصحي في المنطقة ضمن برنامجه التنفيذي يتكوّن من مكوّنين هما:

– محطة تكرير للمياه المبتذلة.

– شبكات للصرف الصحي ومحطات الضخ العائدة لها، ذلك بهدف تجميع المياه المبتذلة التي يتم تصريفها عبر الشبكات الموجودة واستكمال تنفيذ الشبكات في المناطق، حيث لا وجود لشبكات للصرف الصحي.

يتابع البيان أنّ الكلفة المرتفعة للمنشآت المشار إليها دفعت المجلس إلى المباشرة بتأمين الاعتمادات لتنفيذ المشروع، وتوصّل في المرحلة الأولى إلى تأمين تمويل لمحطة التكرير من البروتوكول المالي اللبناني الفرنسي.

ويذكر البيان أنّ في العام 1999 صدر قرار مجلس الوزراء الرقم 57 تاريخ 29/9/1999، الذي وافق على مشروع قانون برنامج تقدّمت به وزارة الشؤون البلدية والقروية يرمي إلى تخصيص اعتمادات لاستكمال تنفيذ الخطة الشاملة للمجارير ومعالجة المياه المبتذلة في جميع المناطق اللبنانية. وعليه، فإنّ مجلس الإنماء والإعمار لم يتابع خطواته الهادفة إلى تأمين تمويل لتنفيذ شبكات الصرف الصحي، بل تابع إجراءات تنفيذ محطة التكرير التي كان تمويلها متوافرا قبل صدور هذا القرار.

يضيف البيان أنّ المجلس باشر تنفيذ محطة المياه المبتذلة التي تخدم النبطية والبلدات المجاورة خلال العام 2003، وأنهى تنفيذها في العام 2006 ولم توضع هذه المحطة في الخدمة نظرا إلى عدم استكمال تنفيذ شبكات الصرف الصحي، فقام المجلس بتكليف الشركة المتعهدة حراسة وصيانة هذه المحطة صيانة وقائية بانتظار وضعها في الخدمة.

ويشير البيان إلى أنّ خلال تقدم العمل في تنفيذ أشغال محطة التكرير من دون إحراز أي تقدم في تنفيذ شبكات الصرف الصحي، بادر مجلس الإنماء والإعمار إلى طلب تعديل اتفاقية مبرمة مع صندوق أبو ظبي للتنمية خلال العام 2005 ومعدّة أساسا لتمويل تنفيذ أشغال مياه شرب في النبطية بحيث يصبح بالإمكان تمويل تنفيذ أشغال مياه شرب وأشغال صرف صحي بموجب الاتفاقية نفسها. وقد تمّت الموافقة على هذا التعديل خلال شهر تشرين الثاني 2007.

كذلك، يلفت البيان إلى أنّ المجلس استكمل شبكات الصرف الصحي التي كانت موجودة في منطقة النبطية بهدف تجميع مياه الصرف الصحي وإيصالها إلى محطة التكرير بدلا من التصريف العشوائي الذي كان قائما منذ سنوات عدة. وضمن هذه الأشغال نفّذ المجلس محطة الضخ في النميرية التي كان مخططا لها أساسا، ذلك بسبب الطبيعة الجغرافية للمنطقة. وقد تمّ تلزيم هذه المحطة ضمن التزام واحد مع الشركة التي نفّذت شبكات الصرف الصحي، وليس كما ورد في التحقيق أنّ المجلس "اضطر إلى تقديم دراسة تقضي بإنشاء هذه المحطة"، مشددا على أنّ المتعهد أنهى العمل في شبكات الصرف الصحي ومحطات الضخ في بداية العام 2011، وباشر المجلس الترتيبات اللازمة لوضع المنشآت في الخدمة، "وهذا أمر متوقع في مهلة أقصاها شهر من تاريخه".

ويؤكد البيان أنّ "التحقيق تضمن مغالطات فنية متعددة، منها ما ذكر أنّ محطة التكرير سوف تعالج المياه الآسنة معالجة ثانوية من الدرجة الثالثة، وهذا أمر مألوف في مجال تكرير المياه، إذ إنّ المحطة سوف تعالج المياه معالجة ثانوية، وسوف يتم تعقيم هذه المياه بواسطة الأشعة فوق البنفسجية قبل تصريفها في مجرى المياه الطبيعي. وهذه المعالجة تؤدّي إلى مياه يمكن استعمالها لري الأشجار المثمرة".

آخر تحديث: 3 يونيو، 2011 10:56 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>