طفل يسقط في بئر قلعة ” دوبية” المهملة

أصيب الطفل هادي ابراهيم ( 13 سنة) بجروح وكسر في يده بعد أن وقع ضحيّة الاهمال الذي أحاط بقلعة دوبية الأثرية منذ عشرات السنين والى يومنا هذا. الطفل الذي كان من بين مجموعة طلاّب احدى المدارس الخاصة في الضاحية الجنوبية التي استغلّت عطلة عيد العمال لقصد بعض الأماكن الأثرية والطبيعية في الجنوب اللبناني سقط في أحد الآبار القديمة المحيطة بالقلعة، والتي ضاعت معالمها، بسبب الاهمال وانتشار الأعشاب الكثيفة حولها، رغم أن بلدية شقرا ودوبيه كانت قد أحاطت آبار القلعة بأعمدة حديدية تعرّضت مؤخراً للسرقة. نقل الطفل الى مستشفى ميس الجبل للمعالجة قبل أن يتم نقله الى احدى مستشفيات بيروت، وبعد أن عمدت فرقة من الجيش اللبناني القريبة من القلعة الى انتشاله من البئر.وقد حضر الى المستشفى رئيس بلدية شقرا ودوبيه رضا عاشور وعدد من أعضاء المجلس البلدي، وبيّن عاشور أن " ما حصل يبرهن مدى التقصير والاهمال الذي تتعرّض له القلعة، وعلى المعنيين بحماية القلعة العمل بسرعة على ترميمها والمحافظة عليها، بعد أن أصبحت مصدر تهديد للأهالي الذين يقصدونها باستمرار، والبلدية مستعدة للقيام بما يلزم لانقاذ القلعة وتنظيفها وهي تنتظر توجيهات المعنيين في المديرية العامة للآثار ووزارة السياحة". والجدير ذكره أن القلعة قديمة جداً وبنيانها صليبي قائم على أنقاض بناء رومانيّ، وبحسب المؤرّخ السيد محسن الأمين فان " القلعة لها خندق وفيها لوازم الحصار يحيط بها واد من جهاتها الثلاث عدا الجنوبية، لها ربض من غربها يسمى الزنّار، جدّدها آل الصغير في عهد ناصيف النصار، كما جدد بنائها الشيخ ظاهر النصار الذي سقط من من أعلاها ومات بعد انجاز الترميم عام 1163م". يبلغ طول القلعة 125 متراً وعرضها 80 متراً، فيها ثلاث طبقات والثالثة متهدمة وفي الطبقتين الباقيتين 32 حجرة وغرفة، وفي داخلها وخارجها آبار وصهاريج كثيرة. وقد تعرّضت القلعة للقصف الجوي الاسرائيلي عام 1979 فدمّر جزء منها، وهي لا تزال مهملة ومتروكة، ولم يعمد أي من المعنيين في الدولة الى التعرّف عليها ومحاولة ترميمها، حتى أن وزير السياحة الحالي، اعترف بعدم علمه بوجود هذه القلعة من على احدى شاشات التلفزة.

آخر تحديث: 3 مايو، 2011 1:50 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>