الراي”: أزمة الحكومة تدور فــي مكانها

أعلنت صحيفة "الراي" الكويتية نقلا عن مصادر ان اعلان وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الاعمال زياد بارود رغبته في التخلي عن الداخلية اذا كان ذلك يسهل تأليف الحكومة لم يشكل بدوره باب انفراج اضافياً لان ذلك اوحى بأن المضي نحو هذا التوجه ينطوي على تراجع خطير لموقع الرئاسة ما لم يقترن إبدال بارود باسم يعود بالكامل الى رئيس الجمهورية اسوة ببارود نفسه، ومن دون إغفال ان عقدة "الداخلية" على مركزيّتها لا تنفي المشاكل الأخرى حول سائر الحقائب ولاسيما منها الطاقة والاتصالات والاعلام وغيرها. ولفتت المصادر الى ان جانبا سلبيا آخر برز في المعطيات الاخيرة وتمثل في انكفاء رئيس الوزراء المكلف نجيب ميقاتي ظاهرياً على الاقل عن معالجة هذه العقدة وتركها لـ"الوسيطين" الخليليْن، اي معاوني رئيس البرلمان نبيه بري والامين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله النائب علي حسن خليل وحسين الخليل اللذين يتوليان الاتصالات بين سليمان وعون، وهو أمر بدأ يثير التباسات ليست لمصلحة ميقاتي الذي يتعيّن عليه معالجة هذه العقدة بنفسه اسوة بسائر العقد التي تعترض تأليف حكومته. وما لم يحصل ذلك، فان ثمة ايحاءات بدأت تتصاعد حول عدم جدية المحاولة الجديدة واقتصارها على مبارزة بتسجيل النقاط السياسية والمعنوية لا اكثر ولا اقل مما يعني ان الازمة لا تزال تدور في مكانها وان المراوحة مرشحة لمزيد من تضييع الوقت.واشارت الى ان الايام القليلة المقبلة ستكشف هذه الناحية وما تعنيه من تفاعل قوى الاكثرية مع التطورات الجارية في سوريا وعلى المستوى الاقليمي عموماً، في ضوء اقتناع اوساط سياسية عدة بان حال "الغيبوبة" التي دخلها الملف الحكومي والتي تكاد ان تضع الواقع الاقتصادي والمالي في "كوما"، متصلة في العمق بالإرباك الذي تعيشه دمشق نظراً الى التطورات على أراضيها والتي لا تجعلها طليقة اليديْن في الملف اللبناني باعتبار ان ايّ "طلقة خاطئة" على هذا الصعيد يمكن ان تستجلب لها المزيد من "المتاعب" في لحظة مناخ "تدويل" الأحداث الجارية فيها.

آخر تحديث: 2 مايو، 2011 2:21 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>