بيضون: سأتقدم بشكوى ضد وهاب

اكد النائب والوزير السابق محمد عبدالحميد بيضون ان «صور الشيكات» التي اظهرها الوزير السابق وئام وهاب مزورة من قبله او من قبل الجهات المخابراتية التي يعمل لديها واضاف: ساتوجه غدا الى القضاء واتقدم بشكوى ضد وهاب بجرم التحريض على القتل لان هذا الموضوع يثير العصبيات الطائفية والسياسية وقد يؤدي الى القتل وذلك استنادا الى اللائحة التي وزعها موقع «بيروت اوبزيرفر» والتي تتضمن اسماء اشخاص برسم الاغتيال وهو اي بيضون من بينهم.

واضاف بيضون لصحيفة الانباء الكويتية، ان مجرد تكذيب الامير تركي بن عبدالعزيز للخبر اسقط عن وهاب كل مصداقية حتى بادعائه دعم سورية والمقاومة.

وعن رأيه في الهدف من وراء كل ذلك قال «الهدف هو احلال الفوضى في لبنان وقال يزعمون ان لبنان ضد سورية والذي اتضح ان المؤامرة تستهدف لبنان».

ورأى بيضون أن الدول العربية التي حكمت وتحكم شعوبها عبر نظام الحزب الواحد، بدأت تشهد ولادة جديدة للنهج الديموقراطي والتعددية في الحكم، وهو ما بدأت خطوطه العريضة ترتسم في مصر وليبيا واليمن وسورية، معتبرا أن الشعوب العربية في تلك الدول خرجت من حالة الجمود وكسرت حاجز الخوف وسوف تستمر في انطلاقتها الإصلاحية متخطية قدرة أي كان على وقف مسارها، وبالتالي ستعيد تموضع الدول العربية بشكل فاعل وقوي على الخارطتين الإقليمية والدولية.

ولفت بيضون الى أن ما يجري اليوم على الساحة العربية لا يتناسب مع التطلعات الإسرائيلية في المنطقة، وذلك لاعتباره أن إسرائيل مستفيدة من التقديمات الدولية سواء على المستوى المعنوي أو المادي أو العسكري، لافتا الى أنه وعلى المدى المتوسط للرؤية أي عندما تحط الموجات الشعبية الإصلاحية رحالها سوف تكون أنظمة عربية جديدة أقوى من الأنظمة الحالية، تتميز بتطبيق المعايير الديموقراطية الصحيحة، تبنى على أسس التمثيل الشعبي في الحكم وتعكس صورة تفصيلية عن الرغبات والتطلعات الشعبية، وهو ما سيعطي القرار العربي مركزا مرموقا في المحافل الدولية في مواجهة الأطماع والمخططات الاسرائيلية، لاسيما فيما خص الصراع العربي الإسرائيلي.

وردا على سؤال حول كلام رئيس الحكومة السابق سليم الحص الذي قال فيه «ان لبنان ساحة مفتوحة أمام كل سوء تتعرض له سورية»، رأى بيضون أنه على اللبنانيين أن يتفقوا حول طبيعة الأحداث في سورية ما إذا كانت بهدف الإصلاح السياسي أم نتيجة مؤامرة واستهداف للنظام الحاكم فيه، مشيرا في المقابل الى أن اللبنانيين الموالين لسورية مصرون بشكل أو بآخر على نظرية المؤامرة في وقت أعربت فيه القيادات السورية عن رغبتها السير في سلة واسعة من الإصلاحات السياسية والاقتصادية والإدارية، معتبرا بالتالي أن موقف اللبنانيين الموالين لسورية لا يخدم إطلاقا لا وحدة سورية الداخلية ولا حتى مستقبلها السياسي، لأن مواقفهم مبنية على مذهب النفاق والتكاذب السياسي، مستغربا الكلام بأن أي انزلاق لسورية الى حرب طائفية سيستتبع انزلاق لبنان الى حرب مماثلة، وذلك لكون الشريحة الكبرى من اللبنانيين غير مستعدة للدخول في نفق جديد من الحروب الأهلية المبنية على أسس طائفية مذهبية، مؤكدا في المقابل أن سورية ومهما تفاقمت حدة الأزمة فيها لن تصل الى حد الانزلاق الى حرب طائفية لأن تاريخها معروف ومشهود له بالمواقف الوطنية البحتة التي لا تمت الى الطائفية بصلة، وهو ما أعادت تأكيده الانتفاضة في سورية منذ الساعات الأولى لانطلاقتها بحيث ارتكزت على الوحدة الوطنية وعلى سلمية التحرك لإنهاء حكم «الحزب الواحد» وتطبيق المعايير الديموقراطية وليس لإنهاء حكم «الطائفة الواحدة»، مستشهدا على ذلك بتحرك المعتصمين في سورية يوم الجمعة الفائت تحت عنوان يوم «الجمعة العظيمة» كونها تسمية ذات أبعاد مسيحية سواء في معناها أو في مضمونها.

هذا وأكد بيضون أن سورية ليست بحاجة لشهادة اللبنانيين لتوصيف الانتفاضة فيها، خصوصا أن القيادات السورية تدرك في العمق أن حلفاءها في لبنان يزايدون عليها في نظرية المؤامرة عبر مواقفهم البراقة، معتبرا أنه من المخجل أن تسارع قوى 8 آذار الى مساندة الثورات المنطلقة في تونس ومصر وليبيا واليمن والى تأييد الخجولة منها في الأردن والمغرب، مقابل التنديد بالاعتصامات في سورية من خلال توصيفها بالمؤامرة على النظام، مؤكدا أن هؤلاء اللبنانيين يتسببون بإطفاء شعلة المودة بين الشعبين اللبناني والسوري، كون المعتصمين في سورية يرفضون إسقاط فكرة المؤامرة على تحركاتهم التي يعتبرونها وطنية صرفة.

على صعيد آخر وعلى مستوى تشكيل الحكومة في لبنان، أعرب بيضون عن استغرابه لتبدل مواقف الرئيس ميقاتي حيال شكل الحكومة وحجمها، بحيث بدأ في بداية مساره بالكلام عن حكومة متوازنة غير استفزازية متمثلة بوزراء تكنوقراط ومطعمة ببعض الوجوه السياسية، ليتراجع عن هذا التوجه بعد ممارسة حزب الله الضغط عليه الى حكومة سياسيين مطعمة بوزراء تكنوقراط، ليتراجع بعدها عن هذا التوجه أيضا نتيجة عدم تجاوب فرقاء 8 آذار معه، الى حكومة 20 وزير لحزب الله وحركة أمل والتيار الوطني مقابل 10 وزراء لفخامة رئيس الجمهورية والرئيس ميقاتي والنائب جنبلاط.

ولفت بيضون الى أن أمام الرئيس ميقاتي مشكلتين أساسيتين: الأولى داخلية تتمثل بوعده لشارعه بأنه لن يسلم البلاد الى فئة حزبية واحدة وبأنه لن يدع حزب الله بأن يكون مرجعية البلاد عبر حكومة يحظى بثلثي مقاعدها، وذلك حرصا منه على عدم سقوط هيبته ومصداقيته أمام قاعدته الشعبية الطرابلسية، أما المشكلة الثانية فخارجية تتمثل بعدم استساغة الدول العربية والغربية إعطاء الحقائب الأمنية لحزب الله وحلفائه في الحكومة.

آخر تحديث: 25 أبريل، 2011 8:06 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>