ميس الجبل.. عراقة دينية وثقافية

منذ اليوم الأول لتسلمه رئاسة المجلس البلدي في ميس الجبل، شكّل رئيس بلديتها مرتضى قبلان فريقاً من المتخصصين في المجالات كافة، من أجل وضع الدراسات والخطط والبرامج الهادفة إلى توفير الخدمات للأهالي، فوسّع دائرة نشاطات البلدية لتشمل القطاعات التربوية والاجتماعية والإنمائية والصحية والترفيهة، بحيث يكون للبلدية دور أساسي في أي من الأنشطة أو المشاريع، وذلك بالتعاون مع رئيس "مجلس الجنوب" الدكتور قبلان قبلان و"التعاونية الزراعية" في البلدة وباقي المؤسسات الرسمية والخاصة المعنية بالشأن العام.

تعتبر ميس الجبل ثاني أكبر بلدة في قضاء مرجعيون بعد الخيام، لجهة عدد السكان والمساحة، وطُرحت منذ مدّة مركزاً لقضاء جديد في حال تقسيم قضاء مرجعيون إلى قسمين، لكن الأحداث التي شهدتها المنطقة وحرب تمّوز 2006، أرجأت البحث في الموضوع.

فميس الجبل بلدة عريقة دينياً وثقافياً، اشتهرت قديماً بشجر الميس المميّز، منها انطلق التعايش الشيعي- المسيحي في الجنوب، حيث كانت تسكنها عائلات مسيحية حتى مطلع القرن العشرين.

أراضيها واسعة ومترامية في كل الاتجاهات، تبلغ مساحتها نحو 48 ألف دونم، ويشير الأهالي إلى أن أكثر من 30 ألف دونم من مشاعاتها لا يزال محتلاً.

ويبلغ عدد سكانها زهاء 21 ألف نسمة يقيم منهم نحو 8 آلاف شتاء 15 ألفاً صيفاً، وفيها حوالى 3 آلاف منزل وفيها 90 عائلة.

ترتفع عن سطح البحر 650 متراً، وتبعد عن بيروت 114 كلم، وعن مرجعيون 29 كلم وعن مركز المحافظ في النبطية 49 كلم، تتألف من أربع حارات وفيها مساجد تراثية قديمة، وأهم معلم ديني وأثري فيها هو جامع أبي ذر الغفاري، ويُحكى أنّ الغفاري عندما نُفي من الشام، توجّه إلى هذه المنطقة واستقر في ميس الجبل مدّة طويلة.

تشتهر البلدة بمحالها ومؤسساتها التجارية التي تصدّر لكل لبنان المفروشات المنزلية والسجّاد، ويُعتبر أبناؤها رواداً في التجارة، ويملكون فروعاً لمحالهم في كل أنحاء لبنان• أما البقية من أبناء البلدة فتعتاش من الزراعة، ولا سيما منها التبغ.

تأسّس المجلس البلدي الحالي في ميس الجبل بعد الانتخابات البلدية التي جرت في 23 أيار من العام الماضي، حيث توافقت القوى السياسية على إنتاج مجلس بلدي فاز بالتزكية، وفقاً لتركيبة معيّنة بين الأحزاب المتمثّلة، وانتُخب مرتضى محمود قبلان رئيساً لمدة 6 سنوات.

من ناحيته، يقول رئيس البلدية قبلان: لقد قام المجلس البلدي الحالي بعدة أعمال ومشاريع، ومنها على سبيل المثال لا الحصر: إقامة مشاريع عدة مع "مجلس الجنوب"، ومن بينها حفر بئر إرتوازي قرب البركة، إعادة تقوية التيار الكهربائي ووصله بالتوتر العالي مع محطة الطيبة، تلزيم قصر المياه في حي الدباكة، إعادة تأهيل معمل فرز النفايات.

وأضاف: عبّدت البلدية منفردة عدداً من الطرقات الفرعية، كما غرست أكثر من 15 ألف شجرة بالتعاون مع حركة "أمل" و"حزب الله"، وتم تركيب مجموعة أجهزة سخانات على الطاقة الشمسية لـ "مستشفى ميس الجبل الحكومي" بالتعاون مع الـ "U.N.D.P"، وتقديم مولد كهربائي بقوة 250 K.V.A تقدمة من الكتيبة الإسبانية.

وأشار إلى "أن البلدية نفّذت سلسلة نشاطات اجتماعية ورحلات إلى الأماكن السياحية والأثرية في أرجاء الوطن، وساعدت بعض الطلاب، وأقامت دورات رياضية بالتعاون مع القوى الحزبية الموجودة في البلدة، إضافة إلى حملة نظافة جرت بالتعاون مع الكتيبة النيبالية و"كشاف الرسالة الإسلامية" و"كشاف المهدي"، وندوات عن أضرار المخدرات وكيفية حماية الشباب منه، وتكريم الجيش اللبناني والإعلاميين العاملين في المنطقة، وكذلك الأمهات والمعلمين والطلاب المتفوقين بالتعاون مع المكتب التربوي لحركة "أمل".

وعن المشاريع المستقبلية أعلن قبلان "أنه بصدد وضع دراسة ميدانية حول الحاجات الجديدة لسكان البلدة بهدف رفع مستوى الخدمات ووصولها إلى كل المواطنين• ولهذا لا بد من إجراء مسح طبوغرافي للبلدة، والسعي لدى الدوائر المختصة من أجل إيجاد مركز مأمور نفوس، إقامة حديقة عامة في وسط البلدة وملعب رياضي للأطفال، العمل على إنشاء مكتب للطب البيطري يشرف على ذبح المواشي، كذلك وضع التصاميم لشبكات البنى التحتية مثل شبكة للصرف الصحي ومحطة لتكريرها، العمل على زيادة المحميات الطبيعية حفاظاً على البيئة، وشق طرقات زراعية، وإعادة تجهيز وتأهيل مركز الدفاع المدني في البلدة".

وختم قبلان بدعوة "جميع الوزارات المعنية بالخدمات، العمل على توسيع دائرة خدماتها وتقديماتها للبلديات والقرى، لكي نتمكن سوياً من تلبية بعض ما يحتاجه الأهالي الصامدين على الحدود في ظل استمرار العدو الإسرائيلي في خروقاته الجوية والبحرية والبرية للسيادة اللبنانية".

آخر تحديث: 20 أبريل، 2011 11:57 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>