عجمي: اللبنانيون تحت الخطر

أكد سفير لبنان في ساحل العاج علي عجمي أن "اللبنانيين لا يزالون تحت الخطر مع فرض منع التجوّل، وفي ظل استمرار المعارك بالصواريخ والأسلحة الرشاشة ورصاص القنص"، مؤكداً أن "الوضع أصبح أكثر عنفاً، وأن موضة السرقة والنهب تتفشّى بشكل أكبر لاسيما في منطقة "البلاتو" والـ"زون كاتر" حيث تكثر المحال التجارية من ملبوسات ومواد غذائية وصيدليات وغيرها".

عجمي، وفي حديث إلى صحيفة "الديار"، أشار إلى أن "طلبات النجدة والإستغاثة تتزايد لحظة بلحظة خصوصاً مع بدء نفاد المواد الغذائية والحليب للأطفال والأدوية للمرضى لا سيما في المنازل الواقعة في المنطقتين اللتين تدور فيهما المعارك (بلاتو وزون كاتر)، ولهذا أنشأنا هنا في أبيدجان لجنة للمساعدة بإشراف السفارة اللبنانية"، موضحاً أن "هذه اللجنة تتولى إدارة العمليات الإنسانية للجالية اللبنانية فتتواصل مع أفرادها وتستقبل طلبات النجدة وتعمل على حل بعض المسائل، وقد استطعنا إقناع البعض بفتح محلاتهم التجارية لتأمين الأدوية والمواد الغذائية، والماء والحليب للأطفال، وتوزيعها بحسب إمكانات الوصول الى العائلات المحتاجة اليها، وذلك بالتعاون مع الصليب الأحمر الذي وضع سيارة إسعاف تحت تصرفنا لإيصال الحاجات لبعض اللبنانيين". وأضاف عجمي: "لقد تمكنا من تأمين هذه الحاجات لسكان مبنى يتألف من 25 طابقاً ويقع في الأحياء الداخلية في "الزون كاتر" الأكثر توتراً على الصعيد الأمني، لنحو 150 أو 200 لبناني لم يعد يتوافر لديهم لا الماء ولا الخبز ولا المواد الغذائية ولا الأدوية، وتقوم اللجنة يومياً بملء سيارة الصليب الأحمر بالمواد الأساسية لتوزيعها على العائلات اللبنانية التي تلازم منازلها في مناطق التوتر".

وعن طلب مساعدات إنسانية لتلبية حاجات الجالية اللبنانية، أوضح عجمي أن "أصحاب المحلات التجارية في أبيدجان بغالبيتهم من اللبنانيين، والمواد لا تزال متوافرة حتى الآن، وهم يتعاونون معنا ويلبّون طلباتنا". أمّا في ما يتعلّق بعملية إجلاء الرعايا عبر البواخر، على ما قال وزير الخارجية والمغتربين في مؤتمره الصحافي الأخير، قال عجمي: "هذه اقتراحات، ولكن وضع المرفأ فيه إشكالية أيضاً، فهو يقع في منطقة "فريدي" ولا يزال عسكرياً تحت سيطرة قوّات الرئيس غباغبو، في حين أن الرئيس وتارا يُشرف عليه سياسياً وهو مقفل حتى الآن بأمر منه"،مضيفاً: "صحيح أن البواخر موجودة والأساطيل الجوية موجودة، ونحن نشكر تعاون بعض الدول في هذا السياق، لا سيما وأن السفير الإيراني قد أعلمنا بالأمس أنهم مستعدون لتقديم ثلاث طائرات لإجلاء الرعايا، ودولة قطر تحدّثت عن تقديم بين 10 و15 طائرة، وسوريا طائرتين أو أكثر، غير أن كل هذه التقديمات متوقّفة على حركة المطار، وكذلك المرفأ، ويجب أن يتم فتحهما بالمعنى التقني والعملي والأمني لنتمكّن من تسيير الرحلات جواً وبحراً".

وعن إمكانية مساعدة الفريق الديبلوماسي الذي غادر فجر اليوم بيروت الى غانا، في عملية إجلاء الرعايا اللبنانيين، بعد أن تم إرساله من قبل المجلس الأعلى للدفاع، قال عجمي: "لا يستطيع الفريق الديبلوماسي الوصول الى أبيدجان خصوصاً وأن المطار فيها لا يزال مقفلاً وذلك بأمر سياسي، وليس فقط تقنياً وأمنياً، لكن هذا الفريق سيصل إلى غانا، ومجرد حضوره سوف يعطي المعنويات لأفراد الجالية اللبنانية، كما أنه سيعمل على تأمين التواصل بينها وبين لبنان".

وإذ تمنى عجمي "انتهاء المعارك قريباً لا سيما وأن البلد ككل لم يعد يتحمّل"، شدد على "ضرورة إيضاح أمر مهم عبر وسائل الإعلام وهو أن اللبنانيين غير مستهدفين سياسياً في أبيدجان، كما يعتقد البعض، فمثل هذا الكلام الذي يروّج له غير صحيح، واللبنانيون يتعرضون اليوم لعمليات كبيرة من النهب والسرقة ليس لكونهم لبنانيين، بل هم يتضرّرون لأنهم يمثلون القوة الإقتصادية الأساسية على الأرض في كل القطاعات الصناعية والتجارية والعمرانية، والأضرار الأكبر تقع عليهم. علماً أن الجاليات الأخرى تضررت كما الجالية المغربية، والفرنسية، والموريتانية، والمالية (من مالي) غير أن الجالية اللبنانية هي الأكثر تضرراً من البشرة البيضاء، فنحن جزء أساسي على الأرض ونمثّل أكبر طاقة إقتصادية فاعلة في البلاد، لهذا يظهر الضرر لدينا أكبر، لا سيما وأن اللصوص يستغلّون الفرصة كالجراد".

وعن عدد اللبنانيين الذين ينوون العودة الى لبنان، أكد عجمي أنهم بـ"الآلاف، أما في حال أصبحت المسائل العسكرية على وشك الإنتهاء، فإن الجميع سوف يبقى هنا بهدف إعادة ترتيب أوضاعه".

آخر تحديث: 12 ديسمبر، 2014 7:19 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>