هل يستأنف الحوار الوطني؟

علمت صحيفة الانباء ان رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط فاتح رئيس الجمهورية ميشال سليمان في لقائهما اول من امس بأمر دعوة طاولة الحوار الى الاجتماع مجددا في بعبدا، على قاعدة ان المرحلة تتطلب التشاور في مستقبل البلاد في ضوء تأخر ولادة الحكومة، وتحصين الساحة الداخلية في مواجهة أي استحقاقات.
وكان جنبلاط دعا في الجمعية العمومية للحزب الاشتراكي الأحد الماضي الى الحوار من أجل معاودة البحث في مسألة سلاح حزب الله جراء الانقسام الداخلي الحاصل حوله، والذي تعتبره قوى 14 آذار خطرا على الاستقرار والسلم الأهلي، بعدما تحول استعماله من الخارج إلى الداخل.
والظاهر أن هذه الدعوة لم تلاق آذانا صاغية في معسكر 14 آذار لأنها ـ في رأي نائب مستقبلي ـ موجهة إلى الفريق الآخر الممثل بحزب الله وحليفه العماد ميشال عون، لأنهما اللذان أنهيا طاولة الحوار في المرة السابقة وقاطعاها وعطلا عملها. فالعودة إلى الحوار في مسألة السلاح غير الشرعي ستكون مضيعة للوقت، لأن الفريق الآخر هو من أفشل الحوار فيما مضى، والعودة اليوم إلى هذه الطاولة ستؤدي إلى مزيد من تضييع الوقت، من دون التوصل إلى أي نتيجة متوخاة، مؤكدا أن قوى 14 آذار مصرة على المضي قدما في معركتها السياسية، التي تخوضها في وجه السلاح غير الشرعي، حتى إيجاد الحل المناسب له.
وتبين أيضا ان دعوة جنبلاط الى استئناف الحوار لم يستسغها حلفاؤه الجدد لأن هناك أولوية تشكيل الحكومة، ولأن جنبلاط وجه الدعوة من خلفية ان الحوار هو على سلاح حزب الله وهذا السلاح موضوع خلافي بين اللبنانيين، كما انه ساير موقف 14 آذار الرافض لاستخدام السلاح في الداخل.
ويقول نائب في 8 آذار ان دعوة جنبلاط إلى الحوار جيدة وإيجابية، لطرح الآليات الممكنة كي تناقش المسائل الخلافية الداخلية، علما أنه في ظل الظروف التي نعيشها اليوم، وفي ظل حالة الانقسام العمودي السائدة، فإننا لا نرى أن هناك إمكانية لنجاح الحوار والوصول إلى نتائج إيجابية، على وقع استمرار حالة التصلب في المواقف لدى الأكثرية والمعارضة.

اقرأ أيضاً: بين «حزب الله» وميشال عون

آخر تحديث: 2 فبراير، 2017 11:38 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>