السيول تكشف عدداً من ألغام حقل العباسية

أدت السيول الناتجة عن العاصفة المطرية الأخيرة إلى الكشف عن عدد كبير من ألغام حقل العباسية في الطرف الشرقي من شطر البلدة المحرر، الذي كان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد خلفه بعد اندحاره عن المنطقة المحتلة في العام 2000، بحيث تكشفت ألغام مضادة للآليات، بقطر حوالى 30 سنتيمترا، مزروعة في كل الاتجاهات، تراوحت المسافة الفاصلة بينها من مترونصف إلى مترين.
وتكمن خطورة الحقل الذي لا يزال خارج إطار التنظيف، في انكشافه على محيطه من طرفيه الغربي والشرقي، حيث لا عوائق تحول دون دخوله، سوى لافتة ركّزها عند مدخله الغربي «المركز اللبناني للألغام»، تحذر من الاقتراب منه. في حين أن الألغام داخله بدت ملاصقة لحقول زراعية متعددة، يعمل فيها عشرات العمال الزراعيين، وبينهم الكثير من الأطفال والنساء، ناهيك عن أن الألغام المكشوفة ظهرت على مسافة لا تتجاوز ثمانية أمتار من جامع البلدة الذي يؤمه المصلون بشكل يومي وخاصة أيام الجمع.
وكان عدد من مزارعي العباسية، والعمال الزراعيين في الحقول المجاورة، قد نجوا بأعجوبة من الغام الحقل، بعد الدخول لمسافة أمتار عدة الى داخله عن طريق الخطأ، في حين أن مسألة دخول الحقل والتجول بين الألغام باتت هواية لدى البعض الآخر في تحدي تلك الألغام. ويعتبر أولئك «الهواة» أن ألغام الحقل ضد الآليات، وانفجارها يلزمه ثقل يفوق بكثير أوزانهم. وتشير المعلومات إلى أن «الحقل يحتوي كذلك على ألغام ضد الأفراد. وهي ألغام تكون عادة صغيرة الحجم، وهنا تكمن الخطورة». ويطالب أهالي البلدة الجهات المعنية بتنظيف الحقل بشكل سريع، وإذا كانت هناك من أسباب تحول دون ذلك، فيطالبون بالعمل على تسييجه وعزله عن محيطه.

آخر تحديث: 12 ديسمبر، 2014 7:08 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>