مجذوب: كفالة كل يتيم في حضن أمه

أعلن المدير التنفيذي لـ "الهيئة الإسلامية للرعاية" في صيدا مطاع مجذوب استعداد الهيئة الإسلامية للرعاية كفالة كل يتيم في الجنوب ضمن برنامج كفالة اليتيم في بيته، موضحاً أن البرنامج الرئيسي الذي قامت عليه الهيئة منذ انطلاقتها في العام 1985 كان لرعاية الأيتام في صيدا، خصوصاً الذين فقدوا ذويهم نتيجة الحروب، وتطور عمل الهيئة ليشمل الأيتام في الجنوب والمخيمات الفلسطينية، وذلك نظراً للحاجة الملحة في ظل الظروف الإقتصادية والإجتماعية الضاغطة.
ولفت إلى أن منذ نشأتها وحتى اليوم، تمكنت الهيئة وخلال 25 عاماً من الوصول الى تحقيق هدفها بكفالة كل يتيم محتاج في الجنوب ضمن برنامجها كفالة اليتيم في بيته، لذلك وفي اطار تعزيز الشراكة مع مختلف قطاعات المجتمع واحتضان الأيتام، وجهت الهيئة رسالة الى مخاتير صيدا دعتهم فيها الى توجيه كل أسرة فقدت رب أسرتها لتقديم طلب لكفالة أيتامها، وأكدت فيها أنه على مدى 25 عاماً من العمل الإجتماعي والتنموي والتربوي في مدينة صيدا، "كنتم تأزرون عملها وتساعدونها وتقفون معها في الصعوبات والعوائق التي تواجهها، فإن الهيئة تشكر لكم دوركم الأساسي في خدمة أهالي وأبناء المدينة، وتقر بدوركم الفاعل في تنمية وبناء المجتمع الصيداوي، هذا وفي ظل عملها المستمر والمتواصل في مشروع كفالة كل يتيم من أسر مدينة صيدا، تأمل الهيئة تعاونكم بهذا الخصوص وذلك عن طريق توجيه كل أسرة فقدت رب أسرتها إلى تقديم طلب في مركز كفالة اليتيم في بيته في المركز الرئيسي لـ الهيئة في صيدا – شارع رياض الصلح – بناية أنور البزري – الطابق الثالث، ومركز أبو عبيدة في التعمير الفوقاني- مقابل ثانوية صيدا الرسمية للبنين".
أما بشأن الخدمات التي تقدمها الهيئة من خلال هذا البرنامج، قال مجذوب" "تحرص الهيئة على تكامل التقديمات، فمن المخصصات الشهرية والتقديمات العينية الى القسط المدرسي في المدارس الرسمية وشبه المجانية، تعمل الهيئة أيضاً على تأمين الزي المدرسي والكتب والقرطاسية والحقيبة المدرسية"، وأضاف "تُساهم في إيجاد فرص عمل للخريجين وتأمين قروض لهم تساعدهم بها في بداية مشوارهم المهني، ويأتي ذلك من ضمن تكامل البرامج التي تحرص عليها الهيئة بالتعاون مع عدد من المؤسسات المحلية والدولية".
ولفت إلى أن الدور الرعائي لا بد له من التكامل مع الشق التعليمي ومعالجة مشكلة التسرب المدرسي وللحد من عمالة الأولاد، وضعت الهيئة في صيدا نصب أعينها انشاء معهدين متخصصين للفتيات في مركز الرحمة لخدمة المجتمع، الذي يضم 168 طالبة، وللصبيان في مركز خليفة بن زايد آل نهيان للتعليم المهني ويضم 300 طالب، وحصدت الثمار تفوّقاً لتلامذتها في المراتب الأولى على صعيد لبنان وفي نفس الوقت إعادة تدريب الأولاد العاملين ضمن الدورات الصباحية والمسائية.
وعن الأسس التي تعتمدها الهيئة في تربية الناشئة، أشار مجذوب إلى أن الهيئة سعت الى تعزيز القدرات والمواهب وغرس القيم الدينية والإجتماعية في نفوس الناشئة وإعادة الثقة اليهم عبر سلسلة من البرامج والأنشطة التي أمّنت لمكفوليها والشرائح الإجتماعية الأقل حظاً، العلم والمعرفة وبناء الشخصية السليمة كي يصبحوا فاعلين في المجتمع، فضلاً عن التفاعل مع الأهل من خلال اللقاءات المستمرة واشراكهم في برامج الهيئة، والقيام بدورهم الأساسي، فنحن "شركاء لهم في التربية والرعاية، ولكن يبقى دور الأم هو الركن الذي نعول عليه في تربية النشء الصحيح، ومساعدة الأمهات على القيام بدورهن من خلال تكثيف زيارات المشرفات ودورات التوعية".
وأردف مجذوب "كما تقوم الهيئة عبر برامجها المتكاملة على اعداد جيل مؤمن بربه يتحلى بالعلم والأخلاق، من هنا كان برنامج بناء الشخصية الذي يهتم بالناحيتين الأخلاقية والسلوكية، وتنطلق الهيئة من رؤية كفالة كل طفل يتيم في حضن أمه، فضلاً عن تفعيل العلاقة مع المكفولين الذين انتهت فترة كفالتهم وباتوا اليوم رجالاً، ليقوموا بدورهم في المساهمة بكفالة اخوانهم وأبناء مجتمعهم من خلال برنامج أوفياء الذي يهدف الى اقامة برامج لخدمة المجتمع من الأيتام كعرفان ورد الجميل الى مجتمعهم الذي حضنهم خلال سنوات طفولتهم".
وكل ذلك يهدف الى التحوّل من الشق الرعائي والصحي الى التثقيفي والتمكين، فتقديم التعليم للأيتام المكفولين من قبل الهيئة في المدارس، لا بد أن يترافق مع إيجاد مرافق متخصصة سواء في التعليم الإبتدائي أو المهني، من هناك كانت فكرة المدرسة النموذجية التي تأمل الهيئة تشييدها على قطعة الأرض بالقرب من معهد خليفة بن زايد آل نهيان، لتتكامل مع خدمات المعهد ومركز الرحمة لخدمة المجتمع، لأن فتح باب العلم أمام الجميع هو بداية الطريق لتفعيل دور هذه الفئات الإجتماعية.
وفي أسبوع اليتيم العربي تتنوع الأنشطة التي تقيمها الهيئة، من النشاطات الترفيهية الى الرياضية والثقافية بإشراك مؤسسات المجتمع المدني، كي تكبر فرحة الأطفال مع أقرانهم من مختلف المؤسسات، لأن الغاية هي التكافل والتكامل الإجتماعي خدمة لكل فئات المجتمع.
وعن المشاريع والبرامج الأخرى التي تقوم بها الهيئة في صيدا والجنوب، أوضح مجذوب أنه "لا يقتصر دور الهيئة على ذلك، بل يتعداه الى الشق الإنمائي من خلال المراكز التي تعمل على تأمين المتنفس للعائلات، ومنها مراكز أبو عبيدة في منطقة التعمير الفوقا وانماء التعمير في تعمير عين الحلوة التحتاني، فضلاً عن المساهمة في انماء القرى الجنوبية عند الحدود مع فلسطين من خلال تلبية احتياجاتها من المياه بحفر الأبار وتشيد المراكز والقاعات والمساجد لكي يبقوا متجذرين بأرضهم.
وأضاف "ومن برامج الهيئة أيضاً كنزة الشتاء، أضاحي العيد، فضلاً عن برامج رمضان من الإفطارات والوحدات الغذائية، وصولاً الى كسوة العيد، والقروض الميسرة للأرامل وأسر الأيتام لتحويلهن الى أسر منتجة، فضلاً عن مراكز تحفيظ القرآن الكريم، ودورات محو الأمية وغيرها من البرامج الهادفة الى معالجة المشاكل الإجتماعية".
وختم متوجهاً بالشكر الى كل الداعمين لبرامج وعمل الهيئة، وخصوصاً أبناء مدينة صيدا ومنطقتها والمؤسسات الأهلية في المدينة والدول العربية وبلاد الإغتراب، فهذه الثقة التي نعتز بها من قبل الأفراد والمؤسسات مكنتنا من زيادة التقديمات والمثابرة على خدمة أبناء مجتمعنا سواء في صيدا والجنوب أو المخيمات الفلسطينية وسائر المناطق اللبنانية .

آخر تحديث: 12 ديسمبر، 2014 7:06 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>