بهية الحريري التقت لجان الأحياء الشعبية في مدينة صيدا: التعرض لسوريا أمر نستنكره ونرفضه رفضا باتا لأنها دولة نحترمها

رأت النائبة بهية الحريري، خلال اجتماع تشاوري موسع عقدته في مجدليون مع لجان الأحياء الشعبية في مدينة صيدا، "أن التعرض لسوريا ولو بكلمة هو امر مستنكر ومرفوض رفضا باتا لأنها دولة نحترمها"،وقالت:" أن اي خلل يؤدي الى فتنة نحن ضده، وان سلامة الناس وسلامة البلد وسلامة العلاقة السنية – الشيعية والعلاقة المسيحية – الاسلامية هي قبل كل شيء، ولا يجب أن نقوم بأي انفعال قد يؤدي الى اشتباك مذهبي او طائفي".
واوضحت "نحن كما نطلب من الآخرين عدم التدخل في شؤوننا لن نتدخل في شؤون الآخرين، ولا يجب أن ننجر الى مشكلة يمكن ان تؤدي الى اشتباك خطر، نحن مع الدولة، ونحن مع التنوع، ونحن نقبل الاختلاف لكن تحت سقف الدولة، لدينا عدو وحيد هو اسرائيل فقط".
وعن مشكلة النفايات في منطقة صيدا كشفت الحريري عن أنه خلال الساعات الأربع وعشرين "كانت هناك محاولة لأخذ الموضوع الى السياسة"، وقالت: "هذا الموضوع ليس له علاقة بالسياسة، بل له علاقة بحياة الناس اليومية ونحن مجبورين ان نطالب مع الناس بحقنا في بيئة نظيفة مثلنا مثل غيرنا".
واستعرضت الحريري بشكل مفصل الموضوع البيئي في منطقة صيدا فرأت "انه مشكلة قديمة وليست جديدة، وهو يعني المنطقة كلها ولا يعني صيدا وحدها أو جوار صيدا وحده".
 وقالت: "لا يجب أن نأخذ هذا الموضوع ولو للحظة بالمفهوم السياسي المتداول، اي لا يجب ان نسيسه ونقول ان الحق على فلان او على فلان، ومن خلال اجتماعي مع كل بلديات المنطقة ومن خلال التشاور مع الأهالي، لمست ارادة واصرارا من الجميع على التوصل الى حل، والحل له اربعة مرتكزات:
1- المرتكز الأساسي هو موضوع جبل النفايات الذي لم يعد يتحمل اكثر مما هو موجود عليه، وبلدية صيدا لم تتخذ قرار اقفاله الا بعد ان تبلغت من اللجنة الفنية المشرفة على المكب انه لم يعد بالامكان ان يستقبل المزيد من نفايات المنطقة وحصره بنفايات المدينة مؤقتا لبينما ينجز موضوع المعمل.
2- والخطوة التي اصبحت قريبة هي موضوع الحاجز البحري والذي يمنع سقوط النفايات في البحر، لكن بعد استقالة الحكومة جرى نقاش كبير هل يحتاج الى مرسوم في مجلس الوزارء أم الى مرسوم عادي، لكن تبين أنه يمكن السير به بمرسوم عادي، وقريبا سيوقعه وزير الأشغال ويحال الى رئيس الجمهورية ليوقعه ويحيله الى رئيس الحكومة، وبعدها تأخذ الشركة التي رسا عليها المشروع أمر المباشرة ليبدأ العمل في الحاجز البحري الذي يشكل الخطوة الأولى نحو الحل النهائي.
3- الخطوة الثانية معالجة المكب، لأنه من اكبر المكبات في لبنان، ودفتر الشروط منجز ويفترض أن يطلب من وزارة البيئة طرح مناقصة عالمية وهذه تحتاج الى ستة أشهر من الاجراءات.
4- وهناك موضوع المعمل الذي اصبح جاهزا، وتعرفون ان المعمل موجود عقاريا في مدينة صيدا، والذي وقع العقد هو بلدية صيدا والذي يتأثر منه هو المدينة، لذلك تم تحديد كمية نفايات تصل الى 200 طن تعالج مجانا للمدينة، وهذا من حق صيدا، لكن المعمل لكي يعمل يحتاج الى 350 طنا، تؤخد من البلديات المحيطة، اما كيف ستدفع البلديات فهذه نقطة نقاش، هناك شيء اسمه الصندوق البلدي المستقل لكل بلدية حصة فيه، وهناك امثلة مطبقة في مناطق بيروت وجبل لبنان وطرابلس والبقاع، فالعقود التي توقع مع الشركات الشبيهة بالشركة المشغلة للمعمل، تحسم 40 في المئة من حصة كل بلدية في الصندوق البلدي المستقل والباقي تدفعه الدولة، ونحن وبلدية صيدا طلبنا من رئيس الحكومة ان تعامل منطقة صيدا بنفس الطريقة، وهنا بدأ الأخذ والرد مع البلديات، وبالمحصلة هناك ست بلديات (عبرا والهلالية وبقسطا ومجدليون والبرامية مع بلدية صيدا) وافقت على المشاركة في المعمل بنفس الشروط، ونحن سنقدم العرض للبلديات الباقية، واذا كانت هناك موافقة فالكل سيعتمد نفس النمط، واذا وقع العقد مع هذه البلديات فخلال شهرين يشتغل المعمل، اي اننا مقدمون على مرحلة المعالجة الدائمة وليس المعالجة المؤقتة".
ورأت الحريري "ان الصعوبة تكمن في الشهرين المقبلين اللذين يحتاجهما المعمل لبدء تشغيله، وان هذه الصعوبة تكمن في تأمين مكان بديل عن مكب صيدا لرمي نفايات بعض البلدات المجاورة، لأن هناك بلديات امنت امكنة لرمي نفاياتها وهناك بلديات لديها مشكلة والتي هي "الصالحية، مجدليون، عبرا، الهلالية، بقسطا والبرامية"، هناك مشكلة النفايات في الطرقات التي بقيت 15 يوما من دون ازالتها، وفي اليوم الواحد لا يستطيعون ان يرفعوا اكثر من ثلاث شاحنات كبيرة، هذا الواقع الذي وصلنا اليه".
وحول الاجتماع الذي كان مقررا الثلاثاء مع الرئيس سعد الحريري والوزارات المختصة ورؤساء البلديات قالت الحريري: "كان يفترض أن يعقد الثلاثاء لقاء عند رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، لكن وبسبب سفره تأجل الموعد الى وقت لاحق".

واضافت: "خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، كانت هناك محاولة لأخذ موضوع النفايات الى السياسة، ونحن نقول لكم من الآن أن هذا الموضوع ليس له علاقة بالسياسة، له علاقة بحياة الناس اليومية ونحن مجبورين ان نطالب مع الناس بحقنا في بيئة نظيفة مثلنا مثل غيرنا، هم يريدون اخذه الى السياسة ونحن لا نريد، نحن يجب أن نتضامن مع انفسنا حتى نستطيع ان نقطع هذه المرحلة، وليس لدينا الا أن نضغط لإيجاد الحل".
 

آخر تحديث: 12 ديسمبر، 2014 7:05 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>