ضدّ “الأونروا” في صيدا وصور

أطلق عشرات المعتصمين الفلسطينيين، الذين نصبوا خيمة أمام مكاتب «الأونروا» في كل من صيدا وصور أمس، سيلاً من الشعارات التي تحمّل الوكالة مسؤولية وفاة الفلسطينيين على أبواب المستشفيات وعدم الاكتراث للمطالب المرفوعة والمزمنة، في حين اعتبرت الوكالة في بيان أنها «تتفهم مطالب اللاجئين في لبنان وتدعمها، وتضمّ صوتها الى صوت اللاجئين في طلب المزيد من الدعم من الدول المانحة».
ومنع المعتصمون موظفي «الأونروا» من التوجه إلى مكاتبهم.
ونفذت «اللجان الشعبية» وفصائل «قوى التحالف الفلسطيني» والقوى الإسلامية ومنظمات المجتمع المدني في مخيمات منطقة صيدا (محمد صالح) اعتصاماً «ضد سياسة تقليص الخدمات التي تعتمدها الاونروا» من خلال إقفال مكاتب الوكالة الرئيسية في المدينة، ونصب خيمة كبيرة أمام مدخلها. وأكدت مصادر اللجان الشعبية على أن «الاعتصام سيكون مفتوحاً. وأن اللاجئين الفلسطينيين ليسوا بوارد تخفيف الحملة على سياسة الوكالة خاصة بعد مقتل الطفل محمد نبيه الطه». وتميز الاعتصام بفورة غضب تمثلت بإزالة علم «الاونروا» من فوق المبنى، وإحراقه، ورفع العلم الفلسيطني مكانه. إلا أن اللافت كان غياب «فتح» وفصائل «منظمة التحرير الفلسطينية» عن المشاركة في الاعتصام، باستثناء مشاركة مسؤول المقر العام في «فتح» منير المقدح.
وألقيت في الاعتصام كلمات ندّدت بـ«سياسة تقليص الخدمات التي تعتمدها الاونروا». وصدرت مذكرة موقعة من «اللجان الشعبية والأهلية» ومؤسسات المجتمع المدني الفلسطينية في منطقة صيدا، طالبت الوكالة بـ «البدء فوراً بتنفيذ مشروع الأمان الاجتماعي، وفق معايير موضوعية وعادلة، وشراء أراض لاستخدامها كمقابر، خصوصا في مخيم عين الحلوة، وتأمين مساكن خارج المخيمات للشباب الفلسطينيين المتزوجين والمقبلين على الزواج، الذين ضاقت المخيمات عليهم بسبب الزيادة المستمرة لعدد السكان».
وكان وفد من السفارة النروجية برئاسة ماي تونهايم قد زار مخيم عين الحلوة للإطلاع على مطالب الشعب الفلسطيني ومعاناته. وعقدت تونهايم لقاء مع المقدح، والتقت قيادة تحالف القوى الفلسطينية واللجان الشعبية والأهلية ومؤسسات المجتمع المدني في مقر «حماس».
وخلال الاعتصام في صور (حسين سعد)، تحدث أبو هشام الشولي، باسم اللجان الأهلية، مشيراً إلى أن التحرك «سيستمر حتى تحقيق المطالب كافة والمتمثلة بحل مشاكل الاستشفاء والصحة بشكل فوري، وتوسيع مروحة التعاقد مع المستشفيات لاستقبال كل الحالات، وصرف الموظفين الأجانب ذوي المرتبات الخيالية، ووقف الفساد والهدر الإداري والمالي، من خلال تحديد أولويات المشاريع والحاجات الملحة للاجئين، والعمل على إيجاد حلّ دائم لسكان مخيم جل البحر ومخيم الرشيدية، وإعمار منازلهم التي هدمتها العاصفة».
وأكد عضو القيادة السياسية في «حركة حماس» في لبنان جهاد طه على «رفض الحركة تقليص مستوى خدمات الأونروا للاجئين الفلسطينيين في لبنان»، معتبراً أن «هناك قرارات سرية وجاهزة من أجل إنهاء خدماتها، والوصول إلى تصفية قضية اللاجئين وإلزامهم مجدداً التوطين». ودعا «الجهات الرسمية اللبنانية واللجان الأهلية ومؤسسات المجتمع المدني إلى التصدي لمخطط إنهاء خدمات الأونروا». كما دعا الحكومة اللبنانية ومجلس النواب إلى «مواجهة تلك المؤامرة، ودعم صمود الشعب الفلسطيني، وإقرار الحقوق المدنية والاجتماعية إلى حين عودته إلى دياره».
في المقابل، اصدرت «الأونروا» بياناً قالت فيه «قام اللاجئون الفلسطينيون في لبنان في 23 آذار 2011، باعتصام خارج مكاتب الاونروا في صور وصيدا احتجاجاً على ما أسموه تقليصاً لخدمات الاونروا وعدم قدرة الوكالة على تلبية احتياجاتهم لا سيما في مجال الاستشفاء المتخصّص».
أضاف البيان أنه «من المؤسف أن يكون هذا الاعتصام قد أدّى الى إقفال بعض مكاتب الاونروا وتعليق بعض الخدمات التي تقدّمها الاونروا لمجتمع اللاجئين. إن الاونروا لم تخفّض الخدمات التي تقدّمها للاجئين الفلسطينيين في لبنان، ولكنها تتفهّم تماماً بل تدعم مطالب اللاجئين في لبنان لتحسين خدمات الوكالة لا سيما في مجال الاستشفاء المتخصّص وتأهيل المساكن والبنى التحتية وتدابير الحد من الفقر».
وأكدت الوكالة «إن الاونروا تضمّ صوتها الى صوت اللاجئين الفلسطينيين لتطلب من جميع شركائها والجهات المانحة والحكومة اللبنانية التدخل لمضاعفة الدعم الذي يقدّم للوكالة موضحة أنها «رفعت في الشهر الماضي نداءً جديداً لتمويل تغطية الحالات المستعصية، وتأهيل المساكن وتحسين البنية التحتية وتستمرّ في الدعوة الى تحسين الظروف الاقتصادية الاجتماعية للاجئين الفلسطينيين في لبنان».

آخر تحديث: 12 ديسمبر، 2014 6:55 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>