مزارعو حاصبيا.. وزيت الزيتون المغشوش

حذّر مزارعو الزيتون في حاصبيا، ورؤساء الجمعيات التعاونية الزراعية في المنطقة، من «أعمال الغشّ التي ظهرت في زيت الزيتون الموجود في الأسواق اللبنانية، وغير المطابقة للمواصفات اللبنانية المعتمدة من قبل «مصلحة حماية المستهلك» في وزارة الاقتصاد (انظر «السفير» أمس وأمس الأول)، والتي من شأنها أن تسيء إلى سمعة الزيت بشكل عام، وتحوله، وخاصة زيت البكر، من دواء ناجع، يعالج العديد من الحالات المرضية، إلى مادة خطرة تتسبب بأمراض سرطانية قاتلة»، لافتين إلى أن ذلك «يضرب المورد الاقتصادي الهام الذي تعتاش منه نسبة كبيرة من العائلات اللبنانية».
وجاء التحذير خلال لقاء تشاوري للعديد من مزارعي الزيتون، وأصحاب المعاصر، ورؤساء الجمعيات التعاونية الزراعية في حاصبيا أمس. وخصص للبحث بكافة «السبل الآيلة لإبعاد شبح غشّ زيت الزيتون الصافي بشكل عام، وزيت المنطقة بشكل خاص، عن كل التجاذبات المسيئة للإنتاج، والتي ستنعكس سلباً على تلك المادة المعتبرة عماد طبقة واسعة من المزارعين». وشدّد المجتمعون على «ضرورة حزم الدولة، وخاصة الجهات المعنية موقفها، وملاحقة كل التجار المخالفين والمروجين للزيت المغشوش أمام القضاء المختص لينالوا العقاب الصارم».
وقال رئيس الجمعية التعاونية الزراعية العامة رشيد زويهد: «كنا قد نبهنا منذ فترة طويلة إلى أن كميات كبيرة من الزيت المغشوش المستورد، تصل إلى الأسواق اللبنانية من الخارج وبأسعار متدنية، بحيث يعمد التجار إلى خلطها بمواد كيميائية وملونات ونكهات، ومن ثمّ توزيعها في السوق عبر عبوات عليها عبارات مخالفة لمحتوياتها»، مشيراً إلى أن ذلك «النوع من الزيت المغشوش يضرب الإنتاج الصافي من الزيت البكر، خاصة أن أسعاره تكون متدنية نوعاً ما عن سعر الزيت الأصيل»، مطالباً بـ «تدابير قاسية وحازمة من قبل الدولة، لحماية إنتاجنا من الزيت الذي نفخر به، ولنجنب المستهلك الزيت المغشوش الذي بات يهدد بانتشار امراض سرطانية خطرة»، على حد قوله.
ودعا نائب رئيس «الجمعية التعاونية لزراعة الزيتون والشتول البعلية» نهاد أبو حمدان إلى «أكبر حملة لمواجهة التحديات التي يتعرض لها إنتاج زيت الزيتون في لبنان، حيث بتنا على قناعة بأن هناك جهات معادية تهدف إلى ضرب ذلك الإنتاج عن قصد، بهدف تشويه سمعة الزيت اللبناني ودفعه إلى الكساد، ما سينعكس سلبا على مردود المزارع المسكين بشكل خاص والاقتصاد اللبناني بشكل عام»، مناشدا «الجهات المسؤولة للضرب بيد من حديد، والعمل بكل جدية لحماية هذا الإنتاج الزراعي اللبناني المميز، خاصة بعدما أخذ الزيت اللبناني شهرة عالمية وبات يضاهي إنتاج زيت أكبر الدول العربية والأوروبية».
وأشار رئيس «التعاونية الزراعية في عين قنيا وشويا» فايز خفاجة إلى أن «العديد من التعاونيات الزراعية في المنطقة، تقوم ومنذ فترة بالتعاون مع جهات زراعية ومؤسسات محلية وأجنبية مختصة في مجال فحص الزيت وكيفية قطفه وعصره وتوضيبه»، لافتاً إلى أن «الزيت اللبناني، ومن خلال الفحوصات المخبرية المتعددة التي أجريت وبشهادة خبراء اجانب، أثبت أنه من أفضل أنواع الزيوت العالمية»، مبدياً تخوف المزارعين من أن تكون تلك «النوعية الجيدة هدفاً لجهات محددة، تعمل في السرّ لضرب الإنتاج»، مطالباً الجهات المعنية بـ «تفويت الفرصة على أولئك عبر ملاحقتهم وكشفهم ومقاضاتهم أمام الجهات المختصة، وسحب الزيت المغشوش من الأسواق»، مؤكداً على أنه «في حاصبيا ومنطقتها نأخذ الجفت إلى المواقد، ولا توجد أي معصرة هنا تعمل على إعادة عصرالجفت مرة ثانية، فالزيت عندنا مضمون ولا شائبة فيه اطلاقاً، فزيتنا يعتمد كدواء في الكثير من الحالات، لذا فالمطلوب حماية زراعة الزيتون، التي باتت دعامة قوية في الاقتصاد اللبناني».

آخر تحديث: 12 ديسمبر، 2014 6:49 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>