البيئة:جديد نشاطات شباب طورا

ملأ شباب نادي طورا دفتر نشاطاتهم اليومية، ليضمنوا إبعاد الملل عن ضيعتهم الجنوبية النائية، مواعيد سجلوها ليخلقوا حيوية الشباب في نشاط يومي ذي منفعة عامة، بحيث تبعدهم المسافة عن مدينة صور عن معظم أوجه التطور الفكري والثقافي.
هذا، وبدأت نشاطات الشباب في نادي طورا منذ بداية الصيف، واختلفت بين ورش عمل حول مواضيع اجتماعية وثقافية وشبابية، ووصلت حاليا إلى الإهتمام بالبيئة، حيث توزعوا في الأحياء المختلفة، حي البيدر، حي الساحة، حي البلدية، حي الموقف، وحي الكرامة، بالإضافة الى الشوارع الرئيسية للقرى المجاورة لبلدة طورا (العباسية وجناتا)، معلنين يوم البيئة في طورا. حواجز المحبة تكفلت بتوزيع "بروشيرات"، عملوا على إعدادها وانجازها وإخراجها وقتا طويلا، فالمطلوب ما يلفت النظر حتى في الريف اللبناني لضرورة المحافظة على البيئة، علي دهيني مدير هذا المشروع الشبابي ومن مؤسسي نادي شباب طورا يؤكد "أن ما قاموا به من نشاط بيئي ليس لأن ضيعتهم غير نظيفة وتحتاج للنظافة اليوم، بل للتذكير بأهمية المحافظة على سلوك بيئي سليم". دوريات شبابية على معظم منازل البلدة، وزعت فيها أكياس صديقة للبيئة، مصنوعة من القماش، يتولى الشباب شرح الأضرار الناتجة عن استعمال الأكياس البلستيكية، وأهمية عدم وضع كل صنف من الخضار أو المشتريات بكيس منفرد، واذا أمكن استخدام كيس القماش لأكثر من مرة، مؤكدين أن الخطوة الأولى أفضل من الإستمرار في سلوك مجتمعي خاطئ.

هذه الفكرة لاقت استحسانا من أهالي البلدة، ندى حيدر وجدت الفكرة جديدة على صعيد نشاطات النادي، "إعتدنا على دورات الكمبيوتر و دورات تثقيفية حول حقوق الأنسان، العلاقات العامة والتواصل، إضافة الى تدريبات حول الحقوق الإنتخابية للشباب". يؤكد علي شور من أعضاء النادي أن الأفكار الجديدة لا زالت قيد التنفيذ، فكرة سوف يتم إطلاقها قريبا، لإعادة إحياة التراث اللبناني، تقضي بجمع كل القطع الأثرية والتراثية القديمة من كل بيوت البلدة وجمعها في معرض داخل النادي بالإضافة الى عشاء ريفي من صنع أهل البلدة.

أما حاليا يبلغ الأعضاء المنتسبون إلى النادي حوالي ثمانون شابا وصبية، فمعظم شباب البلدة يتعاونون تحت اسم نادي شباب طورا، والروابط الإجتماعية والأفكار الشبابية كفيلة بجمعهم معا مهما كانت آراءهم السياسية مختلفة، والهم الأبرز تقديم وعي ثقافي ومعرفي عند شباب البلدة، لأن بعدها عن مراكز المعلومات والنشاطات في مدينة صور، يجعل الكثير من الشباب محرومين من طموحاتهم، في تعلم اللغات الأجنبية، أو في إتقان استعمال الكمبيوتر، أسمهان دياب من المشاركات في العديد من الدورات التي يقوم بها النادي، تجدها بابا واسعا للفتيات اللواتي لا يتمكن من الذهاب الى صور بشكل يومي للتسجيل في الدورات المختلفة وتحديدا الكمبيوتر، "شارك في آخر مستوى كمبيوتر حول ست وثلاثون شابا وصبية"، ميرفت حمود منسقة البرامج في النادي أكدت بأن زواجها و أسرتها لم يحد من نشاطها الإجتماعي التطوعي في النادي "البلدة بحاجة لشبابها وإندفاعهم والإيمان بأنهم ركيزة المستقبل". يسعى النادي حاليا لإطلاق بعض النشاطات الرياضية، من سباق للجري ودورات في كرة السلة وكرة القدم.

وفكرة تأسيس النادي كانت من قبل مجموعة من الشباب شاركوا في مشروع "من ضيعة لضيعة 1" عام 2008 مع جمعية الرسالة الزرقاء لمدة ستة أشهر وبتمويل من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية ، بهدف تحفيز ودعم المشاركة الشبابية، تنمية المهارات القيادية لديهم والحوار وحل النزاع بالطرق السلمية ومساندتهم لإتخاذ القرارات من خلال تخطيط وتنفيذ مشروع مجتمعي صغير خاص بهم.، حيث خضعوا لعدة ورشات عمل تدريبية، بهذا الخصوص. والجدير بالذكر بأن جميع النشاطات التي نُفذت من قبل نادي شباب طورا كانت وما تزال تستحصل على دعماً ماديا ومعنويا من البلدية، بدءا من تقديم مركز للنادي وصولا الى تقديم العديد من المعدات التي تسهل عملهم داخل البلدة.

آخر تحديث: 12 ديسمبر، 2014 6:41 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>