حمى الله القطاع المصرفي

إن عملية الدمج التي تمّت بين مصرفي «سوسيتيه جنرال» و»اللبناني – الكندي» تمثل محطة مهمة في تاريخ المصارف اللبنانية، لاعتبارات عديدة نورد منها الآتي:

أولاً: يوماً بعد يوم يتبيّـن كم أن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة يملك من الحكمة والحرص والخوف على القطاع المصرفي، وعلى أهمية الجوائز العالمية التي نالها، والإشادات المحلية والعالمية بدوره، وذهابه الى نيويورك ليقرع جرس البورصة، تبقى عملية الدمج الاخيرة أشد أهمية نظراً لدقة الظروف التي تمّت فيها.

ثانياً: إن عائلة الصحناوي الكريمة ذات التاريخ المالي والسياسي العريق، والتي تعتبر مرجعية في عالم المصارف والاقتصاد، هذه العائلة التي اختارها الفرنسيون ليضعوا في عهدتها مصرف «سوسيتيه جنرال»، دليل على ثقة عالمية تنعكس ايجاباً على القطاع المصرفي اللبناني.

ثالثاً: إن جميع عمليات الدمج التي جرت سابقاً كان المصرف المركزي يقدم للمصرف الشاري تسليفات وتسهيلات مصرفية كبرى، ولكنها المرة الاولى التي يقدم فيها أصحاب المصرف الشاري (الفرنسيون وآل الصحناوي) على تمويل عملية الدمج من دون أي سلفة من «المركزي».

رابعاً: إن دخول الفرنسيين على الخط يشكل عامل حماية واطمئنان للمصارف اللبنانية، خصوصاً في ظل الهجمة على هذا القطاع اللبناني المهم من قبل اسرائيل ذات القوة المالية والتأثير المباشر على الولايات المتحدة الاميركية.

خامساً: إن تدخل الفرنسيين اليوم في هذا القطاع نقل الصراع حيث هو بين اللبنانيين والاميركيين الى أن يصبح بين الفرنسيين والاميركيين.

طبعاً، إن الوضع الفرنسي مع الاميركي – نظراً للمصالح المشتركة المتقاطعة – هو أفضل بكثير من الوضع اللبناني.

سادساً: نود أن نؤكد على أهمية السرية المصرفية في لبنان، والتي لا تزال منذ أمد طويل شوكة في حلق اسرائيل.

آخر تحديث: 12 ديسمبر، 2014 6:19 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>