جنبلاط: “حزب الله” سيسهل لميقاتي تشكيل الحكومة..وأميركا تؤخر التأليف

شدد رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط على ان حدة الخطاب السياسي لا يوصل الى مكان، متسائلاً كيف سيصل كل التحريض القائم حول سلاح المقاومة الى حل او نتيجة؟ واي افق لهذا الجو السياسي التحريضي القائم والذي يتخذ منحى مذهبيا احيانا، سوى زيادة حالة الاحتقان، بينما الفتنة الاميركية تضرب كل المنطقة؟ هل يرى سعد الحريري او سواه حلا لموضوع السلاح غير الحوار الهادئ الواقعي المنطقي الذي يوصل الى نتيجة لا تجعل لبنان ضعيفا امام اطماع اسرائيل ومخاطرها على لبنان؟

جنبلاط، وفي حديث لصحيفة "السفير"، رأى ان ما يحول دون الحوار هو الضغط الاميركي، مركزاُ على دور مساعد وزيرة الخارجية الاميركية جيفري فيلتمان في التحريض على رفض اي حلول او تسويات تؤدي الى حل الامور في لبنان لا سيما حول موضوع سلاح المقاومة، وقال: لقد افشل الاميركيون اتفاق سوريا والسعودية على كل المسائل الخلافية التي كانت قائمة، من شهود الزور الى المحكمة الدولية والقرار الاتهامي المرتقب، وصولا الى موضوع السلاح، وضغطوا على السعودية لسحب يدها من الموضوع، اضافة الى وجود بعض القوى والشخصيات حول سعد الحريري الذي لا تريد له ان يرتاح ويتوصل الى اتفاقات مع الآخرين".

إلى ذلك، ربط جنبلاط بين الدور الاميركي في إفشال "اتفاق س. س."، وبين تأخير تشكيل حكومة الرئيس نجيب ميقاتي. ورأى ان "حزب الله" سيسهل لميقاتي تشكيل الحكومة ولن يضغط عليه في موضوع المحكمة الدولية، ولن يطلب منه ما يحرجه في هذا الامر، لافتاً إلى "إن الضغط الاميركي قوي على ميقاتي لمنع تشكيل الحكومة، لكن لا بد للرئيس ميقاتي من ان يُقدم ويستعجل في التشكيل وفق التوازنات المطلوبة، فالضغط الاميركي لن يتوقف، لذلك لا نجد مبرراً كبيراً للتأخير في تشكيل الحكومة، وعلى الاطراف الاخرى ان تساعد الرئيس ميقاتي وتسهّل له مهمته".

وفي قراءة للوضع الاقليمي، قال جنبلاط انه "خلافا لمقولة البعض ان الاميركي يخسر ويتراجع في المنطقة، فالاميركي يريح نفسه في العراق وأفغانستان، وهو على وشك الانسحاب منهما، وها هو ينقض على الثورات التي اندلعت في بعض الدول العربية ليقطف منها ما يناسب مصالحه ويرتب اوضاعه فيها، والاميركي لا يزال يملك اوراقاً للعبث في اكثر من منطقة، والدليل الضغط الذي يمارسه في لبنان ويعطل الحلول".
وختم جنبلاط مشدداً على ضرورة ايجاد مقاربات هادئة لكل الامور المطروحة في لبنان، وأولها موضوعا السلاح والمحكمة.

آخر تحديث: 12 ديسمبر، 2014 6:19 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>