ليلى كنعان:نانسي بسيطة، يارا هنيّة وهيفا مستعجلة!

تصوّر في اللامكان مشاهد من الطفولة والبراءة والخيال، هي أرض لم تطأها قدم إنسان، معها ينفرد الحلم ليدغدغ، بضحكات الأطفال، مخيلة مشاهد ترتسم أمامه صورة تحمل ألوان الطفولة في صفاء لوحة، يعجز عن وصفها اللسان.
إنها المخرجة ليلى كنعان، التي أبدعت في خلط أوراق الزمن في كليبات مصوّرة غالبا ما تتمرّد على الحقب والأحكام والتصنيفات.
أخذتنا ليلى إلى رحلة في كواليس صناعة الحلم مع "نانسي وهيفا ويارا، صديقاتها في المغامرة"، فما أبرز ما روت لـ "الجمهورية"؟
تقول ليلى كنعان: "إن كليب الفنانة يارا مؤجّل إلى حين استقرارالوضع في مصر".
وتشرح: "سوقنا الأساسية هي السوق المصرية والسوق الخليجية نظرا إلى كثافة السكان مقارنة بلبنان".
وتضيف: "في الوقت الحالي، لن يكترث أحد لعمل فني جديد، في ظلّ تمسمر الجميع أمام شاشات التلفزيون، في ترقّب لآخر المستجدات السياسية. وما من فنان مستعد ليصرف أمواله على عمل لن يوليه أحد أهمية".
وتقول ليلى: "لقد صوّرت مع يارا قصصا متنوّعة، ونرغب الآن في سلوك اتجاه مختلف يصوّرها نجمة استعراضية وخصوصا أن موضوع الأغنية الجديدة يستحق أن يُصوَّر".
وتعلن مشروعا جديدا سيجمعها بالنجمة هيفا، في وقت قريب لم يحدَّد بعد. بينما كليب نانسي عجرم المقبل "إيمتى حشوفك" مؤجّل إلى ما بعد الولادة.أمّا عن آخر أعمالها المصوّرة، المتمثّل بكليب "شيخ الشباب" للفنانة ناسي عجرم، فتقول: "من المرّة الأولى التي استمعت فيها إلى الأغنية، أخذتني إلى جو قروي، فيه البراءة وحب المراهقة العذري".
وتضيف: "أداء نانسي فيه من البراءة والعفوية، ما أعادني إلى زمن مراهقتي حيث ترعرعت مع جدتي. وقد استوحيت من هذه الأخيرة كثيرا من لقطات هذا الكليب. فقد كنت أراقبها في صغري تخبّىء أكياس الملوخية والحلي تحت الفراش، وتدكّ النقود في قصبة تضع فيها مدّخراتها من قطع النقود المعدنية".
وتقول: "أحببت أن أخلّد هذه الذكريات والتقاليد القروية القديمة في كليب، يدوّن لعادات باتت مفقودة في مجتمعنا الحديث".
وعن تفاعل نانسي مع كل ما يتطلبه الكليب المصوّر من مشاهد، قد لا ترتكز على الجمال بقدر القصّة، تقول ليلى: "نانسي تفعل ما لا يقدم سواها على فعله. وعندما تقتنع بفكرة، تذهب إلى أقصى الحدود في تنفيذها غير عابئة بالشكل الجميل الذي لا يشكل لها هوسا".وتضيف: "نانسي لا تصوّر كليبا لعرض الأزياء، بل تتعاون على نحو يخدم قصّة الكليب، حتى لو تطلب ذلك ظهورها بحذاء وجوارب قديمة، كما في الكليب الأخير".وتواصل كلامها قائلة: "نانسي لا تتدخّل في شيء، وهذا دليل على احترافيتها العالية. غير أنها لم تلتزم مرّة إرشادتي، بل تتخطّاها في اكثر الأحيان، لترتجل وتعيش الدور وتبدع بعفوية".أما عن موازانات الفيديو كليبات، فتكشف ليلى عن كلفة كليب "بابا فين" للفنانة هيفا والتي تقدَّر بـ 300000 دولار (ثلاث مئة ألف)، بينما كليب "الموعد الضائع" الذي جمع يارا براشد الماجد، فبلغت كلفته 280000 دولار (مئتان وثمانون ألفا)، أما كليب نانسي عجرم فكلّف موازنة قدرها 190000 دولار (مئة وتسعون ألفا).
وتفسّر ليلى: "هذه الموازنة قد تبدو لبعضهم مرتفعة، في حين يرفض بعض الفنانين تخطّي الثمانين ألف دولار للكليب الواحد. ولكن سبب الكلفة المرتفعة، يعود إلى خلق موقع التصوير من الصفر، ففي كليب "شيخ الشباب"، الذي تم تصويره على ضفاف نهر القاسمية في الجنوب، الضيعة غير موجودة أساسا، بل قمت ببنائها، وخلقت كل ما شاهدتموه في الكليب من الصفر، حتى المنزل وكل العناصر التي كوّنت المشهد".وعن تعاملها على نحو كبير مع ناسي ويارا وهيفا، تقول: "الحظ لم يحصرني بالفنانات الثلاث، بل قمت أنا نفسي بحصر أعمالي معهن، وذلك باختياري. فقد قابلت كثيرا ممّن لم أتفق معهن لا في المنطق ولا في الرؤية فابتعدت عنهن تلقائيا".وتضيف: "كل من أولئك الفنانات الثلاث متميّزة، وأعتبرهن صديقاتي في المغامرة، لأنهن لا يخشين الجديد". وعن كيفية التعامل مع النجمات، في كواليس التصوير تقول: "نانسي بسيطة وعفوية وكلها رقة…يارا مرهفة الإحساس وصاحبة صوت يوقظ الأحاسيس و"هنيّة"، لا تشكو مهما طال انتظارها في التصوير. أما هيفا فمسلية كثيرا. عندما تدخل الاستوديو مع مرافقيها، نشعر بالهالة التي تحيط بها، لكنها لا تطيق الانتظار دقيقة واحدة، وفي إمكانها تمضية ساعات طويلة في التصوير… إلى هذه الدرجة تعشق الكاميرا".

آخر تحديث: 12 ديسمبر، 2014 6:16 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>