تراجع رؤساء بلديات عن اتفاق تشغيل معمل نفايات صيدا.. ينذر بأزمة

عادت قضية مكب النفايات في صيدا الى واجهة الاهتمام من العنوان السياسي هذه المرة لا البيئي فقط، بعد اعلان رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي عن انه بات بحكم المقفل بسبب عدم قدرته على استيعاب المزيد من النفايات، مقترحا تشغيل معمل معالجة النفايات الحديث الواقع في منطقة سينيق كحل تشارك فيه.. كل بلديات القرى المحيطة بمدينة صيدا.
علمت "صدى البلد"، ان ما جرى الاتفاق عليه في الاجتماع الذي عقد في سراي صيدا الحكومي بحضور محافظ الجنوب بالحلول نقولا بو ضاهر والمهندس السعدوي ورؤساء البلديات المشاركين في اتحاد بلديات صيدا ـ الزهراني بدأ يتلاشى اذا اتصل عدد من رؤساء البلديات وسحبوا موافقتهم الخطية تحت مبرر انهم لا يستطيعون تحمل تكاليف اعادة تشغيل المعمل، ما يسبب ازمة جديدة قد تزيد من الفراق بين اعضاء الاتحاد.
ويقول الخبراء ان تشغيل معمل معالجة النفايات الحديث يحتاج الى 350 طنا من النفايات اليومية وهي غير متوفرة في مدينة صيدا ومنطقتها اذ ترمي المدينة نحو 80 طنا والمخيمات الفلسطينية نحو 40 ـ 50 طنا، اي ما يوازي 130 طنا وقد تم الاتفاق مع اعضاء اتحاد بلديات صيدا ـ الزهراني على ان تجمع جميع النفايات منها اضافة الى خطي صيدا ـ جزين وصيدا ـ اقليم التفاح لتشغيله مقابل ان تتحمل كل بلدية مبلغ مالي معين، وكان الاتفاق المبدئي الموافقة على اعتباره الحل الانسب للجميع ولكن بعد يومين قام عدد من رؤساء البلديات بالاتصال والاعتذار عن تفيذ الاتفاق.
السعودي الذي اعتبر ان الاخلال بتطبيق هذا الاتفاق يشكل طعنة جديدة بعد تأخير اجراء انتخابات رئيس ونائب رئيس اتحاد بلديات صيدا ـ الزهراني، سيمضي قدما في جولة من اللقاء والاستشارات قبل الاقدام على اي قرار من شأنه اقفال المكب امام بعض بلديات منطقة صيدا من جهة او تشغيل المعمل الحديث وفق امكانية استيعاب نفايات اقل من المطلوب.
واكدت مصادر بلدية، ان السعودي سيعقد مؤتمرا صحفيا الساعة العاشرة من صباح يوم الجمعة القادم في القصر البلدي لطرح ما جرى على الرأي العام الصيداوي والجنوبي بعدما يكون قد اجرى سلسلة من اللقاءات مع القطاعات والهيئات الشعبية والنقابية والاجتماعية في المدينة للاستماع الى اقتراحات الحلول.
وقد استغرب مفتي صيدا واقضيتها الشيخ سليم سوسان الذي التقى المهندس السعودي للتداول معه في هذه المشكلة.. تراجع عدد من رؤساء بلديات الاتحاد عن تنفيذ التواقيع معلنين الانسحاب من الاتفاق، واصفا الامر بانه "حصار لهذه المدينة"، مشيرا الى انه اقترح على المهندس السعودي تشغيل المعمل بطاقة اقل من استيعاب النفايات ومنع اي من البلديات الاخرى رمي النفايات واقفال المكب نهائيا.
وقال ان مشاكل المكب الصحية والبيئية لا تفرق بين موال ومعارض وبين سياسي واخر وبين مواطن واخر، كل الناس متضرر منه وهو ليس قطاعا عاما او حكوميا كي تتولى الدولة الانفاق على مصاريفه، فهو بحاجة الى دراسة جدوى كي يبقى مستمرا في العمل ويحتاج الى مصاريف مالية من كهرباء ومازروت وبنزين وموظفين ولا طاقة لمدينة صيدا على تحمل نفقاته وحدها لذلك كان الاقتراح بمشاركة كافة بلديات المنطقة وصولا الى جزين واقليم التفاح.

آخر تحديث: 25 يوليو، 2013 5:38 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>